شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص394

عالم الكتب

فراشه ولم يقر به. وكما لو ادعى الرجل نسبه لم يلحق بزوجته، ويمكن أن تلده من وطء شبهة أو غيره (ولا يتبع) رقيقا ادعى نسبه (في رق) ; لأنه لا يلزم من تبعية النسب الرق (ولا) يتبع (كافرا) ادعى نسبه (في دينه إلا أن يقيم) مدعيه الكافر (بينة أنه ولد على فراشه) فيلحقه في دينه لثبوت أنه ولد ذميين. وكما لو لم يكن لقيطا ما دام حيا كافرا إذ لو مات أحد أبويه أو أسلم قبل بلوغه حكم بإسلامه

. (وإن ادعاه) أي: اللقيط (اثنان) رجلان كل منهما يقول: إنه ولده (فأكثر معا) فإن ادعاه أحدهما بعد الآخر لحق بالأول إلا أن تلحقه القافة بالثاني فيلحق به وينقطع نسبه من الأول (قدم) به (من له بينة) لأنها علامة واضحة على إظهار الحق، (فإن تساووا) أي: المدعون (فيها) أي: البينة بأن أقام كل منهم بينة أنه ولده ولم يكن أحدهما خارجا وإلا قدمت بينته على بينة الداخل (أو) تساووا (في عدمها) بأن لم يكن لواحد منهم بينة بدعواه، (عرض) اللقيط (مع) كل (مدع) موجود (أو) مع (أقاربه) أي: المدعي كأبيه وجده وأخيه وابنه وابن ابنه (إن) كان (مات: على القافة) وهم قوم يعرفون الأنساب بالشبه ولا يختص ذلك بقبيلة معينة، بل من عرفت منه معرفة ذلك، وتكررت منه الإصابة فهو قائف، (فإن ألحقته) القافة (بواحد) لحق به لقضاء عمر رضي الله عنه ولم ينكر. فكان إجماعا.

ويدل عليه حديث عائشة " لما دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرورا " وحديث الملاعنة (أو) ألحقته القافة (باثنين) من المدعيين له (حق) نسبه بهما. لما روي عن سعيد عن عمر " في امرأة وطئها رجلان في طهر، فقال القائف: قد اشتركا فيه جميعا فجعله بينهما " وبإسناده عن الشعبي قال " وعلي يقول: هو ابنهما وهما أبواه يرثهما ويرثانه " رواه الزبير بن بكار عن عمر (فيرث) اللقيط (كلا منهما) أي الاثنين الملحق بهما (إرث ولد) فإن لم يخلفا غيره ورث جميع مالهما (ويرثانه) جميعا (إرث أب) واحد (وإن وصى له قبلا) الوصية له لأنهما بمنزلة أب واحد، وكذا لو وهب له أو اشتريا له ونحوه أو زوجاه (وإن خلف) ملحق باثنين (أحدهما فله) أي: المخلف منهما (إرث أب كامل ونسبه) مع ذلك (ثابت من الميت) لا يزيله شيء، كما أن الجدة إذا انفردت أخذت ما تأخذه الجدات. والزوجة وحدها تأخذ ما تأخذه الزوجات (ولأمي أبويه) إذا مات وخلفهما (مع أم أم) وعاصب (نصف سدس) لأنهما بمنزلة جدة لأب (ولها) أي: أم أمه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية