دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص405
عالم الكتب
لانتهائه كداري وقف على زيد إلى أن يحضر عمرو أو يولد لي ولد ونحوه لأنه نقل للملك فيما لم يبن على التغليب والسراية. فلم يجز تعليقه بشرط في الحياة كالهبة
(إلا) إن علق واقف الوقف (بموته) كقوله: هو وقف بعد موتي. فيصح لأنه تبرع مشروط بالموت. أشبه ما لو قال: قفوا داري على جهة كذا بعد موتي. واحتج أحمد بأن عمر رضي الله عنه وصى، فكان في وصيته " هذا ما أوصى به عبد الله عمر أمير المؤمنين إن حدث به حدث الموت. أن ثمغا صدقة وذكر بقية الخبر " رواه أبو داود بنحو من هذا. ووقفه هذا كان بأمر النبي صلى الله عليه وسلم واشتهر في الصحابة ولم ينكر. فكان إجماعا. ويفارق التعليق بشرط في الحياة. لأن هذا وصية وهي أوسع من التصرف في الحياة، بدليل جوازها بالمجهول والمعدوم و " ثمغ " بالفتح: مال بالمدينة لعمر وقفه. قاله في القاموس، أي فتح الميم (ويلزم) الوقف المعلق بالموت (من حينه) أي حين صدوره منه.
قال أحمد في رواية الميموني في الفرق بينه وبين المدبر: إن المدبر ليس لأحد فيه شيء وهو ملك الساعة. وهذا شيء وقفه على قوم مساكين فكيف يحدث به شيئا؟ قال الحارثي: والفرق عسر جدا (ويكون) الوقف المعلق بالموت (من ثلثه) أي مال الواقف. لأنه في حكم الوصية فإن كان قدر الثلث فأقل لزم. وإن زاد لزم في الثلث ووقف الباقي على الإجازة
(وشرط بيعه) أي الوقف متى شاء الواقف (أو) شرط (هبته متى شاء أو) شرط (خيار فيه أو) شرط (توفيته) كقوله: هو وقف يوما أو سنة ونحوه (أو) شرط (تحويله) أي الوقف، ك وقفت داري على جهة كذا على أن أحولها عنها أو عن الوقفية بأن أرجع فيها متى شئت (مبطل) للوقف لمنافاته لمقتضاه. والله أعلم.
#