شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص407

عالم الكتب

الحال إلى من بعده) فيصرف لوالده في الحال، لما تقدم من أن وجود من لا يصح الوقف عليه كعدمه (ومنقطع الوسط) كوقفه على زيد ثم عبده ثم المساكين يصرف بعد انقطاع من يجوز الوقف عليه (إلى من بعده) في المثال بعد زيد للمساكين، لأنا لما صححنا الوقف مع ذكر من لا يجوز الوقف عليه فقد ألغيناه لتعذر التصحيح مع اعتباره (و) ينصرف منقطع (لآخر) كعلى زيد ثم على عمرو، ثم عبيد، أو الكنيسة (بعد من يجوز الوقف عليه) إلى ورثته حين الانقطاع نسبا على قدر إرثهم وقفا وكذا لو وقف على زيد ولم يزد عليه.

(و) يصرف (ما وقفه وسكت) بأن قال: هذه الدار وقف ولم يسم مصرفا (إلى ورثته) لأن مقتضى الوقف التأبيد، فيحمل على مقتضاه. ولا يضر تركه ذكر مصرفه. لأن الإطلاق إذا كان له عرف صح وحمل عليه. وعرف المصرف هنا أولى الجهات به، وورثته أحق الناس ببره. فكأنه عينهم لصرفه بخلاف ما إذا عين جهة باطلة كالكنيسة ولم يذكر قبلها ولا بعدها جهة صحيحة فإن الإطلاق يفيد مصرف البر لخلو اللفظ عن المانع منه بخلاف تعيينها (نسبا) لا ولاء ولا نكاحا (على قدر إرثهم) من الواقف (وقفا) عليهم. فلا يملكون نقل الملك في رقبته. وعلم منه صحة الوقف وإن لم يعين له مصرفا، خلافا لما في الإقناع (ويقع الحجب بينهم) أي ورثة الواقف فيه (ك) وقوعه في (إرث) قاله القاضي، فللبنت مع الابن الثلث وله الباقي، وللأخ من الأم مع الأخ للأب السدس وله ما بقي. وإن كان جد وأخ قاسمه. وإن كان أخ وعم انفرد به الأخ وإن كان عم وابن عم انفرد به العم (فإن عدموا) أي ورثة الواقف نسبا (ف) هو (للفقراء والمساكين) وقفا عليهم. لأن القصد بالوقف الثواب الجاري على وجه الدوام. وإنما قدم الأقارب على المساكين لكونهم أولى. فإذا لم يكونوا فالمساكين أهل لذلك (ونصه) أي الإمام أحمد يصرف (في مصالح المسلمين) فيرجع إلى بيت المال

(ومتى انقطعت الجهة) الموقوف عليها (والواقف حي رجع إليه وقفا) أي متى قلنا يرجع إلى أقارب الواقف وقفا وكان الواقف حيا رجع إليه وقفا. وكذا وقف على أولاده وأنسالهم أبدا على أن من توفي منهم عن غير ولد رجع نصيبه إلى أقرب الناس إليه، فتوفي أحد أولاده عن غير ولد، والأب الواقف حي، رجع إليه نصيبه لأنه أقرب الناس إليه (ويعمل في) وقف (صحيح وسط فقط)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية