شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص408

عالم الكتب

أي دون الابتداء والآخر. كما لو وقف داره على عبيده ثم على زيد ثم الكنيسة (بالاعتبارين) فيصرف في الحال لزيد وبعده إلى ورثة الواقف نسبا لما تقدم

(ويملكه) أي الوقف (موقوف عليه) إذا كان معينا لأن الوقف سبب نقل الملك عن الواقف ولم يخرج عن المالية فوجب أن ينتقل الملك إليه كالهبة والبيع. ولو كان الوقف تمليكا للمنفعة المجردة لما كان لازما ولما زال ملك الواقف عنه، كالعارية. ويفارق العتق فإنه يخرج المعتوق عن المالية وامتناع التصرف في الرقبة لا يمنع الملك كأم الولد (فينظر فيه) أي الوقف (هو) أي الموقوف عليه إن كان مكلفا رشيدا (أو وليه) إن كان محجورا عليه كالطلق (ويتملك) موقوف عليه معين أرضا غصبت وزرعت (زرع غاصب) بنفقته، وهي مثل بذره وعوض لواحقه كمالك الأرض الطلق

(ويلزمه) أي الموقوف عليه (أرش خطئه) أي الموقوف إن كان قنا فجنى كما يلزم سيد الأمة أم الولد فداؤها فيفديه بأقل الأمرين من أرش الجناية أو قيمته وكذا لو جنى عمدا يوجب المال أو عفا ولي الجناية عليه.

(و) يلزم موقوفا عليه (فطرته) أي القن الموقوف. وكذا لو اشترى عبدا من غلة الوقف لخدمة الوقف فإن الفطرة تجب قولا واحدا لتمام التصرف فيه قاله أبو المعالي

(و) يلزم موقوفا عليه (زكاته) لو كان إبلا أو بقرا أو غنما سائمة، ويخرج من غيرها وتقدم. واختار في التلخيص وغيره لا يجب زكاته لضعف الملك. وقاله القاضي وابن عقيل، وتقدم أيضا تجب الزكاة في غلة شجر وأرض موقوفة على معين بشرطه، ويخرج من عين ثمر وزرع لأنه ملك للموقوف عليه

(ويقطع سارقه) أي الموقوف على معين

(ولا يتزوج) موقوف عليه أمة (موقوفة عليه) لأن الملك لا يجامع النكاح. فإن وقفت عليه زوجته انفسخ النكاح للملك (ولا يطؤها) أي الأمة الموقوفة موقوف عليه لأن ملكه لها ناقص ولا يؤمن حملها، فتنقص أو تتلف وتخرج عن الوقف بأن تصير أم ولد (وله) أي الموقوف عليه (تزويجها) لملكه لها (إن لم يشترط) أي يشترطه واقف (لغيره) ويجب بطلبها.

(و) لموقوف عليه الأمة (أخذ مهرها) إن زوجها هو أو غيره (ولو) كان المهر (لوطء شبهة) لأنه بدل المنفعة وهو يستحقها كالأجرة والصوف واللبن والثمرة. وسواء كان الواطئ الواقف أو غيره. وهذه كلها فوائد القول بأنه يملكه، وكذا النفقة عليه وتأتي

(وولدها) أي الموقوفة (من) وطء (شبهة حر) ولو كان الواطئ رقيقا إن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية