شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص409

عالم الكتب

اشتبهت عليه بمن ولده منها حر، لاعتقاده حريته (وعلى واطئ قيمته) أي الولد لتفويته رقة باعتقاده حريته يوم وضعه حيا (تصرف) قيمته (في) شراء (مثله) يكون وقفا مكانه.

(و) ولدها (من زوج أو زنا وقف) تبعا لأمه كأم الولد وككسبها. ومقتضى كلامه في شرحه صحة اشتراط الزوج حريته. وفيه هنا نظر لأن الموقوف عليه لا يملك عتقه بالتصريح فلا يملك شرطه

(ولا حد ولا مهر) على موقوف عليه (بوطئه) أما انتفاء الحد فللشبهة. وأما المهر فلأنه لو وجب لكان له، ولا يجب للإنسان على نفسه شيء (وولده) أي الموقوف عليه من الموقوفة (حر) للشبهة (وعليه قيمته) أي الولد يوم وضعه حيا لتفويته رقه على من يئول إليه الوقف بعده (تصرف في مثله) لأنها بدله

(وتعتق) المستولدة ممن هي وقف عليه (بموته) لأنها صارت أم ولده لولادتها منه وهو مالكها (وتجب قيمتها في تركته) لأنه أتلفها على من بعده من البطون (يشتري بها) أي بقيمتها مثلها.

(و) يشتري (بقيمة وجبت بتلفها أو) تلف (بعضها مثلها) يكون وقفا مكانها (أو) يشترى بذلك (شقص) من أمة إن تعذر شراء أمة كاملة (يصير) ما يشتري بالقيمة أو بعضها (وقفا بالشراء) لينجبر على البطن الثاني ما فاتهم

(ولا يصح عتق) رقيق موقوف يحال، لتعلق حق من يئول إليه الوقف به، ولأن الوقف عقد لازم لا يمكن إبطاله وفي القول بنفوذ عتقه إبطال له، وإن كان بعضه غير موقوف فأعتقه مالكه صح فيه ولم يسر إلى البعض الموقوف، لأنه لم يعتق بالمباشرة فلئلا يعتق بالسر أولى

(وإن قطع) جزء من رقيق موقوف عدوانا (فله) أي الرقيق (القود) لأنه لا يشاركه فيه غيره (وإن عفا) أي الرقيق المقطوع عن النقود أو كان القطع لا يوجب قودا (فأرشه) يصرف (في مثله) أي المجني عليه إن أمكن وإلا اشتري به شقص من مثله، لأنه بدل عن بعض الوقف. فوجب أن يرد في مثله

(وإن قتل) رقيق موقوف (ولو) كان قتله (عمدا) محضا من مكافئ له (ف) الواجب بذلك (قيمته) دون القصاص لأن الموقوف عليه لا يختص به فلم يجز أن يقتص من قاتله كالعبد المشترك

(ولا يصح عفو) الموقوف عليه (عنها) أي قيمة المقتول ولو قلنا إنه يملكه لأن ملكه لا يختص به لتعلق حق البطن الثاني به تعلقا لا يجوز إبطاله ولا يعلم قدر ما يستحق هذا منه فيعفو عنه

(و) إن قتل الموقوف (قودا) بأن قتل مكافئا له عمدا فقتله ولي المقتول قصاصا (بطل الوقف) كما لو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية