شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص412

عالم الكتب

ذلك لنفسه أو للناظر بعده، لأنه شرط ينافي مقتضى الوقف فأفسده، كما لو شرط أن لا ينتفع به بخلاف إدخال من شاء منهم وإخراجه لأنه ليس بإخراج للموقوف عليه من الوقف وإنما علق الاستحقاق بصفة، فكأنه جعل له حقا في الوقف إذا اتصف بإرادة إعطائه ولم يجعل له حقا إذا انتفت تلك الصفة فيه. وفرض المسألة في الفروع والإنصاف فيما إذا شرط ذلك للناظر. والظاهر أنه ليس بقيد فلذلك أطلق المصنف تبعا للتنقيح

(و) يرجع إلى شرط واقفه (في ناظره) لأن عمر جعل وقفه إلى ابنته حفصة ثم يليه ذو الرأي من أهلها.

(و) في (إنفاق عليه) إن كان حيوانا أو إذا خرب، بأن يقول: ينفق عليه أو يعمر من جهة كذا.

(و) في (سائر) أي باقي (أحواله) لأنه يثبت بوقفه فوجب أن يتبع فيه شرطه (ك) ما لو شرط (أن لا ينزل فيه فاسق ولا شرير ولا متجوه ونحوه) كذي بدعة فيعمل به

(وإن خصص) واقف (مقبرة أو رباطا أو مدرسة أو) خصص (إمامتها) أو إمامة مسجد (بأهل مذهب أو) بأهل (بلد أو بقبيلة تخصصت) بهم عملا بشرطه و (لا) يصح تخصيص شرط واقف المدرسة ونحوه (المصلين) بها بذي مذهب فلا تختص بهم، ولغيرهم الصلاة بها لعدم التزاحم. ولو وقع فهو أفضل لأن الجماعة تراد له (ولا) يصح تخصيص (الإمامة بذي مذهب مخالف لظاهر السنة) لعدم الاطلاع أو تأويل ضعيف وكذا لو كان مخالفا لصريح السنة بطريق الأولى

(ولو جهل شرطه) أي الواقف بأن قامت بينة بالوقف دون شرطه (عمل بعادة جارية ثم بعرف) لأن العادة المستمرة والعرف المستقر في الوقف يدل على شرط الواقف أكثر مما يدل لفظ الاستفاضة. قاله الشيخ تقي الدين، ونقل عنه أنه أفتى فيمن وقف على أحد أولاده وله عدة أولاد وجهل اسمه أنه يميز بالقرعة. ثم إن لم تكن عادة ولا عرف ببلد الواقف كمن ببادية (فالتساوي) فيساوي فيه بين المستحقين لثبوت الشركة دون التفضيل

(فإن لم يشرط) الواقف (ناظرا) لوقفه أو شرطه لمعين فمات (ف) نظره (للموقوف عليه المحصور، كل) منهم ينظر (على حصته) عدلا كان أو فاسقا لأنه ملكه وغلته له. وإن كان الموقوف عليه محجورا عليه لحظه فوليه يقوم مقامه وتقدم

(وغيره) أي غير الوقف على محصور (ك) الموقوف (على مسجد ونحوه) كالفقراء فنظره (لحاكم) بلد الموقوف لأنه ليس له مالك معين. ويتعلق به حق الموجودين ومن يأتي بعدهم (ومن أطلق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية