دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص449
عالم الكتب
ملك) المريض في مرضه (من يعتق عليه) كأخيه وابنه (بهبة أو وصية عتق من رأس ماله) لأنه لا تبرع فيه، إذ التبرع بالمال إنما هو بالعطية أو الإتلاف أو التسبب إليه. وهذا ليس بواحد منها. والعتق ليس من فعله ولا يتوقف على اختياره، فهو كالحقوق التي تلزم بالشرع فيكون من رأس المال، وقبول الهبة والوصية ليس بعطية ولا إتلاف لماله. وإنما هو تحصيل لشيء تلف بتحصيله بخلاف الشراء فإنه تضييع لماله في ثمنه (وورث) لعدم المانع كغيره من الأحرار. وليس ذلك وصية وإلا لاعتبر من الثلث.
(فلو اشترى) المريض (ابنه ونحوه) كأخيه وعمه (بمائة و) ابنه ونحوه (يساوي ألفا فقدر المحاباة) الصادرة من البائع للمريض وهو تسعمائة (من رأس ماله) أي: لا يحتسب به في التركة ولا عليها وعتق بالشراء إن خرج ثمنه من الثلث (والثمن) الذي هو المائة في المسألة (وثمن كل من يعتق عليه) أي المريض إذا اشتراه في مرضه (من ثلثه) لأنه عتق في المرض فحسب من الثلث كما لو كان العتيق أجنبيا فلو كان ابنا واشتراه بألف وله غيره ابن حر وألفان عتق وشارك أخاه في الألفين (ويرث) من المريض ذو رحمه الذي اشتراه في مرضه وعتق من ثلثه نصا لأنه لم يقم به مانع من الإرث أشبه غيره
(فلو اشترى) المريض (أباه بكل ماله) ومات (وترك ابنا عتق ثلث الأب) بمجرد شرائه (على الميت وله ولاؤه) أي: الثلث لأنه المباشر لسبب عتقه (وورث) الأب (بثلثه الحر من نفسه ثلث سدس باقيها المرقوق) لأن فرضه السدس لو كان تام الحرية فله بثلثها ثلث السدس (ولا ولاء) لأحد (على هذا الجزء) الذي ورثه من نفسه (وبقية الثلثين) وهي خمسة أسداس الأب وثلثا سدسه (تعتق على الابن) بملكه لها من جده (وله ولاؤها) لعتقها عليه فالمسألة من سبعة وعشرين تسعة منها وهي الثلث تعتق على الميت وله ولاؤها، وسهم منها يعتق على نفسه لا ولاء عليه لأحد وهو ثلث سدس الثلثين، ويبقى سبعة عشر سهما يرثها الابن تعتق عليه وله ولاؤها (ولو كان الثمن) الذي اشترى به المريض أباه ولا يملك غيره (تسعة دنانير وقيمته) أي الأب (ستة تحاصا) أي: البائع والأب في ثلث التسعة، لأن ملك المريض لأبيه مقارن لملك البائع بثمنه وفي كل منهما عطية منجزة فتحاصا لتقارنهما (فكان ثلث الثلث) وهو دينار (للبائع محاباة وثلثاه للأب عتقا يعتق به ثلث رقبته ويرد البائع) من المحاباة (دينارين) لبطلانها فيهما (ويكون ثلثا) رقبة
#