دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص450
عالم الكتب
(الأب مع الدينارين) اللذين ردهما البائع (ميراثا) يرث منه الأب بثلثه الحر ثلث سدس ذلك، والباقي للابن ويعتق عليه باقي جده كما تقدم. وكلامه في شرحه يقتضي أن الميراث كله للابن وليس على القواعد
(وإن عتق) من اشتراه المريض من أقاربه (على وارثه) دونه بأن يكون أخا لابن عمه الوارث له فاشتراه (صح) شراؤه (وعتق عليه) أي: على أخيه لدخوله في ملكه بإرثه له من ابن عمه فلا يرث معه
(وإن دبر) المريض (ابن عمه ونحوه) كابن عم أبيه (عتق) بموته (ولم يرث) منه. لأن الإرث قارن الحرية ولم يسبقها. فلم يكن أهلا للإرث حينئذ.
(و) إن قال المريض لابن عمه ونحوه (أنت حر آخر حياتي) ثم مات المريض (عتق) ابن عمه ونحوه لوجود شرط عتقه (وورث) لسبق الحرية الإرث (بخلاف من علق عتقه بموت قريبه) كقن قال له سيده إن مات أخوك الحر فأنت حر، فإذا مات أخوه عتق ولم يرثه لأنه لم يكن حرا حال الإرث (وليس عتقه) أي: المقول له أنت حر آخر حياتي (وصية له) حتى تكون وصية لوارث. فتبطل لأن العتق يقع في آخر الحياة والوصية تبرع بعد الموت
(ولو أعتق) المريض (أمته وتزوجها في مرضه) ثم مات (ورثته) نصا حيث خرجت من الثلث لعدم المانع (وتعتق إن خرجت من الثلث ويصح النكاح) لحريته التامة (وإلا) تخرج من الثلث (عتق) منها (بقدره) أي: الثلث كسائر تبرعاته (وبطل النكاح) لظهور أنه نكح مبعضة يملك بعضها والنكاح لا يجامع الملك
(ولو أعتقها وقيمتها مائة ثم تزوجها وأصدقها مائتين لا مال له سواهما وهما مهر مثلها ثم مات صح العتق) والنكاح (ولم تستحق الصداق لئلا يفضي إلى بطلان عتقها ثم يبطل صداقها) لأنها إن استحقت الصداق لم يبق له سوى قيمة الأمة المقدر بقاؤها فلا ينفذ العتق في كلها. وإذا بطل في البعض بطل النكاح فيبطل الصداق. وإن أعتقها وأصدق المائتين غيرها ومات ولم يتجدد له مال صح الإصداق وبطل العتق في ثلثي الأمة، اعتبارا بحال الموت، وكذا إن تلفت المائتان حال موته
(ولو تبرع) المريض (بثلثه) في المرض (ثم اشترى أباه ونحوه) كأمه وأخيه (من الثلثين صح الشراء) لأنه معاوضة (ولا عتق) لما اشتراه لأنه اشتراه بما هو مستحق للورثة بتقدير موته (فإذا مات) المريض (عتق) الأب ونحوه (على وارث) المريض (وإن كان) الأب ونحوه (ممن يعتق عليه) أي: وارث المريض لملكه له
#