شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص458

عالم الكتب

لصاحب النصف في الأولى نصفه. ومن قال: الإجازة عطية عكس الأحكام المتقدمة. وقال في المثال المذكور: إنما يزاحمه بثلث خاصة لأن الثلث بينهما نصفين ثم يكمل إذ الزيادة عطية محضة من الورثة لم تتلق من الميت فلا يزاحم بها الوصايا. فيقسم الثلث بينهما نصفين، ثم يكمل لصاحب النصف نصفه بالإجازة (لكن لو أجاز مريض) مرض الموت المخوف. قلت: وكذا من ألحق به وصية تتوقف على إجازة (ف) إجازته (من ثلثه) لتركه حقا ماليا كان يمكنه أن لا يتركه، خلافا لأبي الخطاب وتبعه في الإقناع (كمحاباة صحيح في بيع خيار له) بأن باع ما يساوي مائة وعشرين بمائة بشرط الخيار له إلى شهر مثلا (ثم مرض) البائع (زمنه) أي في الشهر المشروط فيه الخيار له ولم يختر فسخ البيع حتى لزم. فإن العشرين تعتبر من ثلثه لتمكنه من استدراكها بالفسخ فتعود لورثته. فلما لم يفسخ كان كأنه اختار وصول ذلك للمشتري. أشبه عطيته في مرضه (و) ك (إذن) مريض (في قبض هبة) وهبها وهو صحيح، لأنها قبل القبض كان يمكنه الرجوع فيها و (لا) تعتبر محاباة في (خدمته) من الثلث بأن أجر نفسه للخدمة بدون أجر مثله ثم مرض فأمضاها بل محاباته في ذلك من رأس ماله. لأن تركه الفسخ إذن ليس بترك مال (والاعتبار بكون من وصى) له بوصية (أو وهب له) هبة من مريض (وارثا أو لا عند الموت) أي موت موص وواهب. فمن وصى لأحد إخوته أو وهبه في مرضه، فحدث له ولد صحتا إن خرجتا من الثلث، لأنه عند الموت ليس بوارث. وإن وصى أو وهب مريض أخاه وله ابن فمات قبله وقفنا على إجازة باقي الورثة.

(و) الاعتبار (بإجازة) وصية أوعطية (أو رد) لأحدهما (بعده) أي الموت، وما قبل ذلك من رد أو إجازة لا عبرة به لأن الموت هو وقت لزوم الوصية، والعطية في معناها (ومن أجاز) من ورثة عطية أو وصية وكانت جزءا (مشاعا) كنصف أو ثلثين (ثم قال: إنما أجزت) ذلك (لأني ظننته) أي المال المخلف (قليلا) ثم تبين أنه كثير (قبل) قوله ذلك (بيمينه) لأنه أعلم بحاله. والظاهر معه (وله الرجوع بما زاد على ظنه) لإجازته ما في ظنه. فإذا كان المال ألفا وظنه ثلاثمائة والوصية بالنصف. فقد أجاز السدس وهو خمسون فهي جائزة عليه مع ثلث الألف فلموصى له ثلاثمائة وثلاثة وثمانون وثلث والباقي للوارث (إلا أن يكون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية