شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص459

عالم الكتب

المال) المخلف (ظاهرا لا يخفى) على المجيز (أو تقوم) به (بينة) على المجيز (بعلمه بقدره) فلا يقبل قوله ولا رجوع له (وإن كان) المجاز من عطية أو وصية (عينا) كعبد معين (أو) كان (مبلغا معلوما) كمائة درهم أو عشرة دنانير (أو قال) مجيزه (ظننت الباقي) بعده (كثيرا لم يقبل) قوله. فلا رجوع له كما لو وهبه لأنه مفرط. وقال الشيخ تقي الدين: وإن قال: ظننت قيمته ألفا فبان أكثر قبل وليس نقضا للحكم بصحة الإجازة ببينة أو إقرار، وقال: وإن أجاز وقال: أردت أصل الوصية قبل والله أعلم.

[فصل ما وصى به لغير محصور كفقراء أو غزاة لم يشترط قبوله]

(فصل وما وصى به لغير محصور كفقراء أو غزاة وبني هاشم) (أو) وصى به ل (مسجد ونحوه) كثغر ورباط وحج (لم يشترط قبوله) لتعذره فتلزم الوصية بمجرد الموت (وإلا) تكن الوصية كذلك بل لآدمي معين ولو عددا يمكن حصره (اشترط) قبوله، لأنها تمليك له كالهبة. ولا يتعين القبول باللفظ. بل يجزي ما قام مقامه كأخذ وما دل على الرضا.

وفي المغني وطؤه قبول كرجعة وبيع خيار ويجوز فورا ومتراخيا (ومحله) أي القبول (بعد الموت) لأن الموصى له لا يثبت له حق قبله (ويثبت ملك موصى له من حينه) أي القبول بعد الموت ; لأن تمليك عين لمعين يفتقر إلى القبول فلم يسبق الملك القبول، كسائر العقود. ولأن القبول من تمام السبب، والحكم لا يتقدم سببه (فلا يصح تصرفه) أي الموصى له في العين الموصى بها (قبله) أي القبول ببيع ولا رهن ولاهبة ولا إجارة ولا عتق ولا غيرها لعدم ملكه لها (وما حدث) من عين موصى بها بعد موت موص وقبل قبول موصى له بها (من نماء منفصل) ككسب وثمرة وولد (ف) هو (لورثة) أي ورثة موص لملكهم العين حينئذ (ويتبع) العين الموصى بها نماء (متصل) كسمن وتعلم صنعة كسائر العقود والفسوخ

(وإن كانت) الوصية (بأمة فأحبلها وارث قبله) أي قبل القبول وبعد موت موص (صارت أم ولد) لأنها حملت منه في ملكه لها (وولده حر لا يلزمه سوى قيمتها للوصي له) أي الموصى له بها إذا قبلها بعد ذلك (كما لو أتلفها) لثبوت حق التملك له فيها بموت الموصي. والاستيلاد أقوى من العتق. ولذلك يصح من المجنون والشريك المعسر وإن لم ينفذ إعتاقهما. وإن غرس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية