شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص465

عالم الكتب

(بمعين) لا يدخل هو فيه كدار وفرش وثوب وقن غيره ومائة من مال لأنه لم يدخل منه شيء فيما وصى له به. فلا يعتق منه شيء. وإذا لم يعتق منه شيء آل إلى الورثة، وكان ما وصى به له لهم، فيصير كأن الميت وصى لورثته بما يرثونه فتلغو الوصية لعدم فائدتها (ولا) تصح وصيته (لقن غيره) لأنه لا يملك. أشبه ما لو وصى لحجر هذا معنى كلامه في التنقيح.

وفي المقنع. وتصح لعبد غيره. قال في الإنصاف: هذا المذهب وعليه الأصحاب انتهى. وجزم به في الإقناع وعليه فتكون لسيده بقبول القن ولا يفتقر إلى إذن سيده

(ولا) تصح وصيته (لحمل إلا إذا علم وجوده حينها) أي الوصية (بأن تضعه) الأم (حيا لأقل من أربع سنين) من الوصية (إن لم تكن الأم فراشا) لزوج (أو) سيد أو تضعه لأقل (من ستة أشهر) فراشا كانت أو لا (من حينها) فتصح لأنها تعليق على خروجه حيا والوصية قابلة للتعليق بخلاف الهبة، ولأنها تجري مجرى الميراث فإن انفصل ميتا بطلت لأنه لا يرث ولاحتمال أن لا يكون حيا حين الوصية سواء مات بعارض من ضرب بطن أو شرب دواء ونحوه أو من غيره. وعلم منه أنه لو وصى لمن تحمل به هذه المرأة لم تصح لأنها تمليك فلا تصح لمعدوم (وكذا لو وصى به) أي الحمل من أمة أو فرس ونحوهما فلا تصح إلا إذا علم وجوده حين الوصية على ما تقدم (و) إن قال موص لحمل امرأة (إن كان في بطنك ذكر فله كذا) أي ثلاثون درهما مثلا (وإن كان) في بطنك (أنثى ف) لها (كذا) أي عشرون درهما مثلا (فكانا) أي تبين أنه كان في بطنها ذكر وأنثى بولادتها لهما (فلهما) أي لكل واحد منهما (ما شرط) له لوجود الشرط (ولو كان قال) لها (إن كان ما في بطنك) أو حملك ذكرا فله كذا وإن كان أنثى فلها كذا فكانا (فلا) شيء لهما لأن أحدهما بعض ما في بطنها أو حملها لا كله. وإن وصى لحمل امرأة فولدت ذكرا وأنثى فالوصية لهما بالسوية لأن ذلك عطية وهبة. أشبه ما لو وهبهما شيئا بعد ولادتهما. وإن فاضل بينهما فعلى ما قاله كالوقف، والخنثى له ما للأنثى حتى يتبين أمره.

ذكره في الكافي (وطفل: من لم يميز) وظاهره من ذكر وأنثى (وصبي وغلام ويافع ويتيم: من لم يبلغ) فتطلق هذه الأسماء على الولد من ولادته إلى بلوغه بخلاف الطفل فإلى تميزه.

قال الجوهري الصبي كالغلام (ولا يشمل اليتيم ولد زنا) لأن اليتيم من فقد الأب بعد وجوده، وهذا لم يكن له أب (ومراهق من قاربه) أي البلوغ.

قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية