شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص94

عالم الكتب

الأصل براءة ذمته من مؤنة نقله إلى موضع ادعى المسلم شرط التسليم فيه (ومن أتي) بالبناء للمفعول (بماله) أي دينه (من سلم أو غيره، قبل محله) بكسر الحاء: أي حلوله. (ولا ضرر) عليه (في قبضه) كخوف، وتحمل مؤنة، أو اختلاف قديمه وحديثه (لزمه) أي رب الدين قبضه نصا لحصول غرضه فإن كان فيه ضرر: كالأطعمة، والحبوب، والحيوان أو الزمن مخوفا لم يلزمه قبضه قبل محله، وإن أحضره في محله أو بعده لزمه قبضه مطلقا كمبيع معين.

(فإن أبى) قبضه حيث لزمه (قال له حاكم: إما أن تقبض أو تبرئ) من الحق. (فإن أباهما) أي القبض والإبراء (قبضه) الحاكم (له) أي رب الدين: لقيامه مقام الممتنع كما يأتي في السيد إذا امتنع من قبض الكتابة (ومن أراد قضاء دين عن) مدين (غيره فأبى ربه) أي الدين قبضه من غير المدين (أو أعسر) زوج (بنفقة زوجته) وكذا إن لم يعسر بطريق الأولى (فبذلها أجنبي) أي من لم تجب عليه نفقتها (فأبت) الزوجة قبول نفقتها من الأجنبي (لم يجبرا) أي رب الدين والزوجة لما فيه من المنة عليهما (وملكت) الزوجة (الفسخ) لإعسار زوجها كما لو لم يبذلها أحد فإن ملكه لمدين وزوج، وقبضاه، ودفعاه لهما أجبرا على قبوله وليس للمسلم إلا أقل ما يقع عليه الصفة، وتسلم الحبوب نقية من تبن وعقد ونحوها، وتراب إلا يسيرا لا يؤثر في كيل، والتمر جافا

الشرط (الخامس: غلبة مسلم فيه في محله) أي عند حلوله ; لأنه وقت وجوب تسليمه، وإن عدم وقت عقد كسلم في رطب، وعنب في الشتاء إلى الصيف بخلاف عكسه، لأنه لا يمكن تسليمه غالبا عند وجوبه أشبه بيع الآبق بل أولى. (ويصح) سلم (إن عين) مسلم فيه من (ناحية تبعد فيها آفة) كتمر المدينة، و.

(لا) يصح السلم إن عين (قرية صغيرة أو بستانا ولا) إن أسلم في شاة (من غنم زيد، أو أسلم) في بعير من (نتاج فحله، أو في) ثوب (مثل هذا الثوب ونحوه) كفي عبد مثل هذا العبد لحديث ابن ماجه وغيره «أنه أسلف إليه صلى الله عليه وسلم رجل من اليهود دنانير في تمر مسمى فقال اليهودي: من تمر حائط بني فلان؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما من حائط بني فلان فلا ولكن كيل مسمى إلى أجل مسمى» ولأنه لا يؤمن انقطاعه، ولا تلف المسلم في مثله، أشبه تقديره بنحو مكيال لا يعرف (وإن أسلم إلى محل) أي وقت (يوجد فيه) مسلم فيه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية