دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص96
عالم الكتب
فقول مدعي الصحة، وتقدم بينته عند التعارض، وإن وجده مغصوبا أو معيبا من غير جنسه بطل العقد، إن عين أو كان في الذمة وتفرقا قبل أخذ بدله، وإن كان العيب من جنسه فله إمساكه مع أرشه ورده، وطلب بدل ما في الذمة ما داما في المجلس.
الشرط (السابع أن يسلم في ذمة) ولم يذكره بعضهم استغناء عنه بذكر الأجل، إذ المؤجل لا يكون إلا في ذمة (فلا يصح) السلم (في عين كشجرة نابتة ونحوها) ; لأنه يمكن بيعها في الحال فلا حاجة إلى السلم فيه.
[فصل ولا يشترط في السلم ذكر مكان الوفاء]
) ; لأنه لم يذكر في الحديث وكباقي البيوع (إن لم يعقد ببرية وسفينة ونحوهما) كدار حرب وجبل غير مسكون ; لأنه لا يمكن التسليم في ذلك المكان فيكون محل التسليم مجهولا فاشترط تعيينه بالقول كالزمان (ويجب) الوفاء (مكان عقد) السلم إذا كان محل إقامة ; لأن مقتضى العقد التسليم في مكانه
(وشرطه) أي الوفاء (فيه) أي مكان العقد (مؤكد) ; لأنه شرط مقتضى العقد فلا يؤثر
(وإن دفع مسلم) إليه السلم (في غيره) أي المكان الذي شرط به إن عقد بنحو برية أو مكان العقد إن عقد بغير نحو برية (إلا مع أجرة حمله إليه) أي إلى ما يجب تسليمه فيه (صح) أي جاز الدفع لتراضيهما عليه وبرئ دافع (ك) ما يصح (شرطه) أي الوفاء (فيه) أي في غير محل العقد كبيوع الأعيان فإن دفعه في غير محله ودفع معه أجرة حمله إليه لم يجز ولو تراضيا ; لأنه كالاعتياض عن بعض السلم
(ولا يصح أخذ رهن أو كفيل بمسلم فيه) رويت كراهته عن علي وابن عباس وابن عمر رضي الله تعالى عنهم، ولأن الرهن إنما يجوز بشيء يمكن استيفاؤه من ثمن الرهن، والضمان يقيم ما في ذمة الضامن مقام ما في ذمة المضمون عنه فيكون في حكم العوض والبدل عنه وكلاهما لا يجوز للخبر، ورده الموفق
(ولا) يصح (اعتياض عنه) أي المسلم فيه (ولا) يصح (بيعه أو) بيع (رأس ماله) الموجود (بعد فسخ) عقد (وقبل قبض) رأس ماله (ولو) كان البيع (لمن هو عليه ولا حوالة به ولا) حوالة (عليه) لحديث نهيه عليه الصلاة والسلام «عن بيع الطعام قبل قبضه» عن ربح ما لم يضمن وحديث «من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره»
#