شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص97

عالم الكتب

ولأنه لم يدخل في ضمانه أشبه المكيل قبل قبضه وأيضا فرأس مال السلم بعد فسخه وقبل قبضه مضمون على المسلم إليه بعقد السلم أشبه المسلم فيه

(وتصح هبة كل دين) سلم أو غيره (لمدين) ; لأنه إسقاط، فإن وهبه دينه هبة حقيقية لم يصح لانتفاء معنى الإسقاط، واقتضاء الهبة وجود معين وهو منتف ومن هنا امتنع هبته لغير من هو عليه

(و) يصح (بيع) دين (مستقر من ثمن وقرض ومهر بعد دخول) أو نحوه مما يقرره (وأجرة استوفى نفعها وأرش جناية وقيمة متلف ونحوه) كجعل بعد عمل وعوض نحو خلع (لمدين) فقط (بشرط قبض عوضه قبل تفرق) لخبر ابن عمر وتقدم دل على جواز بيع في الذمة من أحد النقدين بالآخر، وقيس عليه غيره.

فإن لم يقبض عوض بالمجلس لم يصح (أي بيع) الدين (بما لا يباع به نسيئة) كذهب بفضة وبر بشعير لما تقدم (أو) بيع الدين (بموصوف في ذمة) ولم يقبض بالمجلس لم يصح ; لأنه بيع دين بدين فإن بيع مكيل بموزون معين وعكسه صح، وإن لم يقبض عوضه بالمجلس.

و (لا) يصح بيع دين مطلقا (لغيره) أي غير من هو عليه ; لأنه غير قادر على تسليمه أشبه الآبق

(ولا) بيع دين (غير مستقر كدين كتابة ونحوه) كأجرة قبل استيفاء نفعها ; لأن ملكه فيه غير تام

(وتصح إقالة في سلم) ; لأنها فسخ (و) تصح إقالة في (بعضه) ; لأنها مندوب إليها وكل مندوب إليه صح في شيء صح في بعضه كالإبراء (بدون) متعلق ب تصح (قبض رأس ماله) أي للسلم إن وجد.

(و) بدون قبض (عوضه) أي رأس مال السلم

(إن تعذر) رأس المال لتلفه (في مجلسها) متعلق بقبض ; لأنها فسخ فإذا حصلت بقي الثمن بيد البائع أو ذمته فلم يشترط قبضه في المجلس كالقرض (ويفسخ) سلم.

(يجب) على مسلم إليه (رد ما أخذ) من رأس ماله إن بقي لرجوعه لمشتر (وإلا) يكن باقيا (ف) عليه (مثله) إن كان مثليا (ثم قيمته) إن كان متقوما، أو تعذر المثل ; لأن ما تعذر رده رجع ببدله

(فإن أخذ بدله ثمنا) أي نقدا (وهو ثمن ف) هو (صرف) لا يجوز فيه التفرق قبل القبض (وفي غيره) أي غير ما ذكر بأن كان المعوضان أو أحدهما عوضا.

(يجوز تفرق قبل قبض) إن لم يتفقا في علة الربا أو يعوض عنه موصوفا في الذمة

(ومن له سلم وعليه سلم من جنسه فقال: لغريمه اقبض سلمي لنفسك) ففعل (لم يصح) قبضه (لنفسه) ; لأنه حوالة به (ولا) قبضه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية