شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص105

عالم الكتب

(وبطل الطلاق) ; لأنه صادفها بائنا بالخلع (وعكسهما) أي يبطل الخلع ويصح الطلاق إن خالعها بعد اليمين بيومين وقدم زيد (بعد شهر وساعة) من حين اليمين ; لأن الخلع صادفها بائنا بالطلاق (وإن لم يقع) أي حيث قلنا لا يصح (الخلع رجعت) الزوجة (بعوضه) لحصول البينونة لا في مقابلته، (إلا الرجعية) أي إلا إذا كان الطلاق المعلق رجعيا بأن لم يكن مكملا لما يملكه (فيصح خلعها) ; لأنها في حكم الزوجات ما دامت عدتها.

(وكذا حكم) قوله لزوجته أنت طالق (قبل موتي بشهر) فإن مات أحدهما قبل مضي شهر أو معه لم يقع طلاق ; لأنه لا يقع في الماضي، وإن مات بعد شهر ولحظة تتسع لوقوع الطلاق تبينا وقوع الطلاق في تلك الساعة (ولا إرث لبائن) لانقطاع النكاح بالبينونة و (عدم تهمة) يحرمانها الميراث، وكذا أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر وقدم بعد شهر وساعة وقد مات أحدهما بعد نحو يومين فلا توارث، إن كان الطلاق بائنا لتبين وقوعه أي الطلاق قبل الموت.

(و) إن قال لامرأته (إن مت فأنت طالق قبله بشهر ونحوه) كيوم أو أسبوع (لم يصح) التعليق ; لأنه أوقع الطلاق بعد الموت فلم يقع قبله (لمضيه ولا تطلق إن قال) لها أنت طالق (بعد موتي أو معه) لحصول البينونة بالموت فلم يبق نكاح يزيله، الطلاق.

(وإن قال) : أنت طالق (يوم موتي طلقت أوله) أي أول اليوم الذي يموت فيه لصلاحية كل جزء منه لوقوع الطلاق فيه ولا مقتضى لتأخيره عن أوله.

(و) إن قال: أنت طالق (قبل موتي يقع في الحال) وكذا قبل، موتك أو موت زيد ; لأن ما قبله من حين عقد الصفة محل الطلاق ولا مقتضى للتأخير، وقبيل موتي أو موتك أو موت زيد يقع في الجزء الذي يليه الموت ; لأن التصغير يقتضي أن الجزء الذي يبقى يسير وإن قال: أنت طالق قبل قدوم زيد، فقال القاضي: تطلق في الحال سواء قدم زيد أو لم يقدم.

(وإن قال) لامرأتيه (أطولكما حياة طالق فبموت إحداهما يقع بالأخرى) لتحقق الصفة فيها.

(وإن تزوج أمة أبيه) بشرطه وهو صحة نكاحه للإماء (ثم قال) لها (إذا مات أبي أو اشتريتك فأنت طالق فمات أبوه أو اشتراها طلقت) ; لأن الموت أو الشراء سبب ملكها وطلاقها، وفسخ النكاح يترتب على الملك فيحصل الطلاق زمن الملك السابق على الفسخ فيثبت ` حكمه (ولو قال لها إن ملكتك فأنت طالق فمات أبوه أو اشتراها لم تطلق) ; لأن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية