شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص104

عالم الكتب

إلا ثنتين يقع ثنتان ولو رجع إلى ما يملكه وقع ثلاث ; لأن استثناء أكثر من النصف لا يصح وقوله أنت طالق وطالق وطالق إلا طالقا ونحوه يقع ثلاث ولو صيرا لعطف الجمل واحدة كان بمنزلة قوله أنت طالق ثلاثا إلا واحدة.

[باب الطلاق في الماضي والمستقبل]

أي تقييد الطلاق بالزمن الماضي والمستقبل (إذا قال) لامرأته (أنت طالق أمس أو) قال لها أنت طالق (قبل أن أتزوجك ونوى) بذلك (وقوعه) أي: الطلاق (إذن وقع) في الحال لإقراره على نفسه بما هو أغلظ في حقه (وإلا) ينو وقوعه إذن بأن أطلق أو نوى إيقاعه في الماضي (لم يقع) ; لأن الطلاق رفع للاستباحة ولا يمكن رفعها في الماضي كما لو قال لها أنت طالق قبل قدوم زيد بيومين فقدم اليوم (ولو مات أو جن أو خرس قبل العلم بمراده) أي فلا يقع طلاقه ; لأن العصمة ثابتة بيقين فلا تزول مع الشك فيما أراده، وإن قال أردت أن زوجا قبلي طلقها أو أني طلقتها في نكاح قبل هذا قبل منه إن احتمل صدقه ولم تكذبه قرينة غضب أو سؤال طلاق ونحوه.

(وإن قال) لامرأته (أنت طالق ثلاثا قبل قدوم زيد بشهر فلها النفقة) أي لم تسقط نفقتها بالتعليق بل تستمر إلى أن يتبين وقوع الطلاق ; لأنها محبوسة لأجله.

(فإن قدم) زيد (قبل مضيه) أي الشهر لم يقع (أو) قدم (معه) أي مع مضي الشهر (لم يقع) عليه طلاق ; لأنه لا بد من مضي جزء يقع فيه الطلاق بعد مضي الشهر (وإن قدم) زيد (بعد شهر وجزء تطلق فيه) أي يتسع لوقوع الطلاق (تبين وقوعه) أي الطلاق ; لأنه أوقعه على صفة فإذا حصلت وقع كقوله: أنت طالق قبل شهر رمضان، وقبل موتك بشهر.

(و) تبين (أن وطأه) بعد التعليق (محرم) إن كان الطلاق بائنا ; لأنها كالأجنبية (ولها المهر) بما نال من فرجها قال بعض أصحابنا يحرم عليه وطؤها من حين عقده هذه الصفة إلى حين موته فإن كل شهر يأتي يحتمل أن يكون شهر وقوع الطلاق فيه.

واقتصر عليه في المستوعب والقواعد الأصولية (فإن خالعها بعد اليمين) أي التعليق (بيوم) مثلا (وقدم) زيد (بعد شهر ويومين صح الخلع) إن لم يكن حيلة لإسقاط يمين الطلاق على ما سبق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية