شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص116

عالم الكتب

لقيامك. قال تعالى: {يمنون عليك أن أسلموا} [الحجرات: 17] وقال تعالى: {وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا} [مريم: 90] .

(أو قال) رجل لامرأته (أنت طالق إذ قمت) طلقت في الحال ; لأن إذ للتعليل (أو) قال أنت طالق (وإن قمت أو) قال أنت طالق (ولو قمت طلقت في الحال) ; لأن الواو ليست جوابا للشرط فالمعنى أنت طالق قمت أو لا (وكذا) تطلق في الحال بقوله (إن) قمت وأنت طالق (أو لو قمت وأنت طالق) ; لأن الواو لا يجاب بها الشرط (فإن قال أردت) بقولي وأنت طالق (الجزاء) دين وقبل حكما (أو) قال أردت بأن أو لو قمت وأنت طالق (أن قيامها وطلاقها شرطان لشيء) كعتق عبده أو طلاق ضرتها أو ظهارها أو نذر (ثم أمسكت) عن ذلك (دين وقبل) منه (حكما) ; لأنه يحتمله لفظه وهو أعلم بما نواه وإن صرح بالجزاء فقال إن قمت وأنت طالق فعبدي حر لم يعتق عبده حتى تقوم وهي طالق ; لأن الواو هنا للحال. كقوله تعالى: {لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} [المائدة: 95] {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} [النساء: 43] .

وكذا إن دخلت الدار طالقا فأنت طالق فإن دخلت وهي طالق طلقت أخرى وإلا فلا وكذا إن دخلت الدار مريضة أو صائمة أو محرمة ونحوه فأنت طالق لم تطلق حتى تدخلها كذلك (و) قوله (أنت طالق لو قمت ك) قوله أنت طالق (إن قمت) فلا تطلق حتى تقوم ; لأن لو تستعمل شرطية كإن.

(وإن قال) لامرأته (إن دخلت الدار فأنت طالق وإن دخلت ضرتك فمتى دخلت الأولى) الدار (طلقت) لوجود الصفة دخلت ضرتها أو لا و (لا) تطلق (الأخرى) بدخولها الدار ; لأنه لم يعلق طلاقها (بدخولها وإن قال أردت جعل الثاني) أي وإن دخلت ضرتك (شرطا لطلاقها) أي الأولى (أيضا) بأن أراد وإن دخلت ضرتك فأنت طالق فدخلت الأولى والأخرى (طلقت) الأولى (ثنتين) طلقة بدخولها وطلقة بدخول ضرتها (وإن قال أردت أن دخول الثانية شرط لطلاقها) أي الثانية بأن أراد وإن دخلت ضرتك فهي طالق (ف) الأمر (على ما أراد) فأيهما دخلت طلقت.

(و) إن قال (إن دخلت الدار وإن دخلت هذه فأنت طالق لم تطلق) مقول لها ذلك (إلا بدخولهما) ; لأنه جعل دخولهما شرط لطلاقها.

(و) لو ألحق شرطا بشرط فقال (إن قمت فقعدت) فأنت طالق (أو) إن قمت (ثم قعدت) فأنت طالق لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد لاقتضاء الفاء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية