شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص125

عالم الكتب

طلاقا لا أملك فيه رجعتك فأنت طالق ثلاثا (ثم طلق واحدة) أو اثنتين وهي مدخول بها (وقع الثلاث) ; لأن امتناع الرجعة هنا لعجزه عنها لا لعدم ملكها.

(أو) قال لها (كلما) وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا أو (إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا ثم قال) لها (أنت طالق فثلاث طلقة) منها (بالمنجز وتتمتها من المعلق ويلغو قوله قبله) لأنه طلاق من زوج مختار في محل نكاح صحيح، فوجب أن يقع كما لو لم تعقد هذه الصفة ولعموم النصوص وكون الطلاق المعلق قبله محال لا يصح الوصف به فلغت الصفة ووقع الطلاق كقوله: إذا طلقتك فأنت طالق ثلاثا لا تلزمك.

(وتسمى) هذه المسألة (السريجية) ; لأن أبا العباس بن سريج الشافعي أول من قال فيها فقال: لا تطلق أبدا ; لأن وقوع الواحدة يقتضي وقوع ثلاث قبلها، وذلك يمنع وقوعها فإثباتها يؤدي إلى نفيها فلا تثبت ; ولأنه يفضي إلى الدور ; لأنها إذا وقعت وقع قبلها ثلاث فيمتنع وقوعها وجوابه إلغاء " قبله " كما سبق وقال ابن عقيل تطلق بالمنجز ويلغو المعلق ; لأنه طلاق في زمن ماض (ويقع بمن) أي بزوجة (لم يدخل بها) وقال لها ذلك الطلقة (المنجزة فقط) ; لأنها تبين بها.

وإن قال لامرأته (إن وطئتك وطئا مباحا) فأنت طالق قبله ثلاثا (أو) قال لها (إن أبنتك) فأنت طالق قبله ثلاثا (أو) إن (فسخت نكاحك) فأنت طالق قبله ثلاثا (أو إن ظاهرت منك) فأنت طالق قبله ثلاثا (أو) قال لرجعية (إن راجعتك فأنت طالق قبله ثلاثا. ثم وجد شيء مما علق عليه) الطلاق (وقع الثلاث ولغا قوله قبله) لما تقدم في التي قبلها.

قال في الرعاية وقيل لا تطلق في أبنتك وفسخت نكاحك بل تبين بالإبانة والفسخ انتهى. فظهر من كلامه أنها لا تبين بقوله: أبنتك وفسخت نكاحك على القول الأول، وإذا لم تبن به فلا إشكال في وقوع الطلاق المعلق عليه مع إلغاء قوله قبله بخلاف قوله: إن بنت أو انفسخ نكاحك فأنت طالق قبله ثلاثا. ثم بانت منه بخلع أو غيره أو انفسخ نكاحها لمقتض فلا تطلق ; لأنه بالإبانة لم يبق للطلاق محل يقع فيه.

(و) إن قال لإحدى امرأتيه (كلما طلقت ضرتك فأنت طالق. ثم قال مثله للضرة ثم طلق الأولى) فقال لها أنت طالق (طلقت الضرة طلقة) واحدة بالصفة وهي طلاق الأولى.

(و) طلقت (الأولى ثنتين) واحدة بالمباشرة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية