دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص127
عالم الكتب
ب) قوله (إن أو نحوها) كمتى وإذا وحيثما كقوله: إن طلقت واحدة فعبدي حر وثنتين فاثنان وثلاثة فثلاثة، وأربعا فأربعة، ثم طلقهن ولو معا (عتق عشرة) أعبد ; لأن إن غير كلما لا يقتضي التكرار.
(و) إن قال لامرأته (إن أتاك طلاقي فأنت طالق. ثم كتب إليها: إذا أتاك كتابي فأنت طالق فأتاها) كتابه (كاملا ولم ينمح) منه (ذكر الطلاق فثنتان) طلقة بتعليقها على الكتاب، وطلقة بتعليقها على إتيان الطلاق ; لأنه أتاها بكتابه إليها المعلق عليه الطلاق فإن أتاها بعض الكتاب وفيه الطلاق أو أتاها كله وقد انمحى ما فيه أو ذكر الطلاق منه لم يقع شيء كما لو ضاع ; لأنه لم يأتها طلاقه، ولا كتابه، بل بعضه ولا يثبت الكتاب إلا بشاهدين ككتاب القاضي ويكفي أن يشهدا عندها (فإن قال أردت) بقولي إن أتاك كتابي فأنت طالق (أنك طالق) بالتعليق (الأول دين) ; لأنه أعلم بنيته وكلامه يحتمل (وقبل) منه (حكما) لظهوره.
(ومن كتب) لامرأته (إذا قرأت كتابي فأنت طالق فقرئ عليها وقع) الطلاق (إن كانت أمية) لا تقرأ ; لأن هذا هو الذي يراد بقراءتها (وإلا) تكن أمية بل قارئة (فلا) تطلق بقراءة غيرها عليها ; لأنها لم تقرأه والأصل استعمال اللفظ في حقيقته ما لم تتعذر ومن حلف لا يقرأ كتاب فلان فقرأ في نفسه ولم يحرك شفتيه به حنث لانصراف يمينه إلى ما يعرفه الناس إلا أن ينوي حقيقة القراءة فلا يحنث إلا بها.
[فصل في تعليقه بالحلف أي الطلاق]
إذا قال لامرأته: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، (ثم علقه) أي طلاقها (بما) أي بشيء (فيه حنث) على فعل كإن لم أدخل الدار فأنت طالق أو أنت طالق لأقومن طلقت في الحال (أو) علقه بما فيه (منع) من فعل كإن قمت فأنت طالق طلقت في الحال (أو) علقه بما فيه (تصديق خبر) كأنت طالق لقد قمت أو أن هذا القول لصدق ونحوه طلقت في الحال (أو) علقه بما فيه (تكذيبه) أي الخبر كأنت طالق إن لم يكن هذا القول كذبا (طلقت في الحال) لوجود الحلف بطلاقها تجوزا لما فيه من المعنى المقصود بالحلف وهو الحنث أو المنع أو التأكيد وإن
#