دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص138
عالم الكتب
الخروج من المسجد.
(فمن حلف على ممسك مأكولا) كرمانة أو تفاحة (لا آكله ولا ألقاه ولا أمسكه فأكل بعضا ورمى الباقي) أو أمسكه لم يحنث ; لأنه لم يأكله كله ولم يلقه كله ولم يمسكه كله (أو) حلف (لا يدخل دارا فأدخلها بعض جسده أو دخل طاق بابها) لم يحنث ; لأنه لم يدخلها بجملته.
(أو) حلف على امرأة (لا يلبس ثوبا من غزلها فلبس ثوبا فيه منه) أي غزلها لم يحنث ; لأنه كله ليس من غزلها أو حلف لا يشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه لم يحنث ; لأنه لم يشربه بل بعضه (أو) حلف (لا يبيع عبده ولا يهبه) أو يؤجره ونحوه (فباع أو وهب) أو أجر ونحوه (بعضه) أو باع بعضه ووهب باقيه لم يحنث ; لأنه لم يبعه كله ولا وهبه كله (أو) حلف (لا يستحق على فلان شيئا فقامت بينة) على الحالف (بسبب الحق من قرض أو نحوه) بأن شهدت أن الحالف اقترض منه أو ابتاع منه أو استأجر منه (دون أن يقولا) أي الشاهدان (وهو) أي الدين باق (عليه لم يحنث) لإمكان صدقه بدفع الحق أو براءته منه ويحكم عليه بما شهدا عليه به ; لأن الأصل بقاؤه.
(و) إن حلف (لا يشرب ماء هذا النهر فشرب منه) حنث لصرف يمينه إلى البعض لاستحالة شرب جميعه، وكذا من حلف لا يأكل الخبز أو اللحم أو لا يشرب الماء أو العسل ونحوه من كل ما علق عليه اسم جنس أو اسم جمع فيحنث بالبعض وإن حلف لا يشرب من ماء الفرات فشرب من نهر يأخذ منه حنث.
(أو) حلف على امرأة (لا يلبس من غزلها فلبس ثوبا فيه منه) أي غزلها (يحنث) ; لأنه ليس من غزلها بخلاف ما لو قال ثوبا من غزلها وتقدم.
(و) إن قال لامرأته (إن لبست ثوبا أو لم يقل ثوبا) بأن قال إن لبست (فأنت طالق ونوى) ثوبا (معينا قبل) منه (حكما) ; لأن لفظه يحتمله وصدقه ممكن (سواء) كان حلفه (بطلاق أم بغيره و) إن حلف (لا يلبس ثوبا أو لا يأكل طعاما اشتراه) أي الثوب (أو نسجه أو طبخه) أي الطعام (زيد فلبس) الحالف (ثوبا نسجه هو) أي زيد (وغيره) حنث (أو) لبس ثوبا أو أكل طعاما (اشترياه أي زيد) وغيره (أو) لبس ثوبا أو أكل طعاما اشتراه أي زيد لغيره حنث (أو أكل) الحالف (من طعام طبخاه) أي زيد وغيره (حنث) كما لو حلف لا يلبس من غزل فلانة فلبس ثوبا من غزلها وغزل غيرها، وكذا لو حلف لا يدخل دار فلان فدخل دارا له ولغيره
#