دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص144
عالم الكتب
رجع إلى قوله ; لأنه لا يعلم إلا منه ولأنه إنما منع منها بالاشتباه فإذا زال عنها ردت إليه كما لو علمت مذكاة بعد أن اشتبهت بميتة (ما لم تتزوج) مخرجة بقرعة فلا ترد لتعلق حق غيره بها فلا يقبل قوله في إبطاله كسائر الحقوق (أو) ما لم (يحكم بالقرعة) أو يقرع الحاكم بينهن ; لأنها لا يمكن الزوج رفعها كسائر الحكومات.
(و) من قال (لزوجتيه أو أمتيه إحداكما طالق) غدا (أو حرة غدا فماتت إحداهما) أي الزوجتين أو الأمتين قبله (أو زال ملكه عنهما) بأن بانت منه إحدى الزوجتين أو باع أو وهب ونحوه إحدى الأمتين (قبله) أي الغد (وقع) الطلاق أو العتق (بالباقية) إذا دخل الغد ; لأن الميتة ومن زال ملكه عنها قبل وقت الوقوع ليست محلا للطلاق ولا للعتق أشبه ما لو قال لزوجته وأجنبية: إحداكما طالق أو لأمة وأجنبية: إحداكما حرة.
(ومن زوج بنتا من بناته ثم مات وجهلت) المزوجة (حرم الكل) ; لأن كلا منهما يحتمل أن تكون هي المزوجة. ونقل حنبل: يقرع فأيتهن أصابتها القرعة فهي زوجته، وإن مات الزوج فهي التي ترثه.
(ومن) له زوجتان حفصة وعمرة و (قال عن طائر إن كان غرابا فحفصة طالق وإن كان حماما فعمرة) طالق ومضى الطائر (وجهل) جنسه (لم تطلق واحدة منهما) أي حفصة وعمرة لاحتمال كونه ليس غرابا ولا حماما والأصل عدم الحنث، فلا يزول يقين النكاح بالشك.
(وإن قال) عن طائر (إن كان غرابا فزوجتي طالق ثلاثا أو) قال ف (أمتي حرة وقال آخر إن لم يكن غرابا مثله) أي فزوجتي طالق أو أمتي حرة (ولم يعلما) الطائر غرابا أم غيره (لم تطلقا) أي زوجتاهما (ولم تعتقا) أي أمتاهما ; لأن الحانث منهما غير معلوم فلا يحكم بالحنث في حق أحدهما بعينه لبقاء يقين نكاحه وعلى كل منهما النفقة والكسوة والسكنى (ويحرم عليهما الوطء) ودواعيه لحنث أحدهما بيقين وتحريم امرأته عليه وقد أشكل أشبه ما لو حنث في إحدى امرأتيه لا بعينها (إلا مع اعتقاد أحدهما خطأ الآخر) فلا يحرم على من اعتقد خطأ رفيقه وطء زوجته أو أمته لتيقنه الحل وبقاء الزوجية أو الملك.
وإن أقر كل منهما أنه الحانث طلقت زوجتاهما وعتقت أمتاهما لإقرارهما على أنفسهما، وإن أقر أحدهما وحده بذلك أخذ بإقراره، وإن ادعت امرأة أحدهما عليه الحنث فأنكر فقوله (أو) إلا أن (يشتري أحدهما أمة الآخر فيقرع بينهما)
#