دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص145
عالم الكتب
أي الأمتين (حينئذ) فتعتق من خرجت لها القرعة كمن أعتق إحدى أمتيه ونسيها وله الولاء إن خرجت القرعة للتي كانت أمته وإن خرجت للأخرى فولاؤها موقوف حتى يتصادقا أنه لأحدهما ; لأن كلا منهما لا يدعيه.
(وإن كانت) أمة (مشتركة بين موسرين وقال كل منهما) أي الشريكين عن طائر فقال أحدهما إن لم يكن غرابا (فنصيبي حر) وقال الآخر إن كان غرابا فنصيبي حر (عتقت) كلها (على أحدهما ويميز) من عتقت عليه (بقرعة) ليغرم قيمة نصيب شريكه والولاء له.
(و) إن قال (لامرأته وأجنبية إحداكما طالق) طلقت امرأته وكذا لو قال لحماته ولها بنت غير زوجته بنتك طالق (أو قال سلمى طالق واسمهما) أي امرأته والأجنبية (سلمى طلقت امرأته) لأنها محل طلاقه ولا يملك طلاق غيرها (فإن قال أردت الأجنبية دين) أي صدق فيما بينه وبين الله لاحتمال صدقه ولفظه يحتمله (ولم يقبل) منه ذلك (حكما) فلا يحكم له به القاضي لأنه خلاف الظاهر ; لأن الأجنبية ليست محلا لطلاقه (إلا بقرينة) تدل على إرادة الأجنبية كدفع ظالم وتخلص من مكروه فيقبل حكما لوجود الدليل الصارف إلى الأجنبية، فإن لم ينو زوجته ولا الأجنبية طلقت زوجته لما تقدم.
(وإن نادى) من له زوجتان هند وعمرة (من امرأتيه هندا) وحدها (فأجابته) زوجته (عمرة أو لم تجبه) عمرة (وهي الحاضرة) عنده دون هند (فقال أنت طالق يظنها) أي عمرة (المناداة) أي هندا (طلقت) هند (دون عمرة) لأن المناداة هي المقصودة بالطلاق فوقع بها كما لو أجابته وعمرة لم يقصدها بالطلاق (وإن علمها) أي المجيبة (غير المناداة طلقتا) أي طلقت المناداة لأنها المقصودة والمجيبة لأنه واجهها بالطلاق مع علمه أنها غير المناداة (إن أراد طلاق المناداة) وهي هند (وإلا) يرد طلاق المناداة (طلقت عمرة) لما تقدم (فقط) أي دون هند وهي المناداة لأنها غير مواجهة بالطلاق ولا منوية به.
(وإن قال) زوج (لمن) أي امرأة (ظنها زوجته فلانة) وسمى زوجته فلانة (أنت طالق أو لم يسمها) أي زوجته بل قال لمن ظنها زوجته أنت طالق من غير أن يقول فلانة (طلقت زوجته) اعتبارا بالقصد دون الخطاب (وكذا عكسها) بأن قال لزوجته ظانا أنها أجنبية أنت طالق فتطلق، لأنه واجهها بصريح الطلاق كما لو علمها زوجته ولا أثر لظنها أجنبية،
#