دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص151
عالم الكتب
قولهن لم يخرجن بكتمانه ; ولأنه أمر تختص المرأة بمعرفته. فقبل قولها فيه كالنية من الإنسان حيث اعتبرت، وإن لم يمض ما يمكن انقضاء عدتها فيه رد قولها، فإن مضى ما يمكن صدقها فيه ثم ادعته فإن بقيت على دعواها المردودة لم تقبل وإن ادعت انقضاءها في المدة كلها أو فيما يمكن منها قبلت.
و (لا) تقبل دعواها انقضاء عدتها (في شهر بحيض إلا ببينة) نصا لقول شريح إذا ادعت أنها حاضت ثلاث حيض في شهر وجاءت ببينة من النساء العدول من بطانة أهلها ممن يرضى صدقه وعدله أنها رأت ما يحرم عليها الصلاة من الطمث وتغتسل عند كل قرء وتصلي فقد انقضت عدتها، وإلا فهي كاذبة فقال له: علي قالون، ومعناه بالرومية أصبت وأحسنت، وإنما لم تصدق في ذلك مع إمكانه لندرته بخلاف ما زاد على الشهر.
(وأقل ما) أي زمن (تنقضي عدة حرة فيه لأقراء تسعة وعشرون يوما) بلياليها (ولحظة) لما سبق أن الأقراء الحيض، وأقله يوم وليلة، وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما ويكون طلقها مع آخر الطهر واللحظة لتحقق انقطاع الدم وحيث اعتبر الغسل اعتبر له لحظة أيضا.
(و) أقل ما تنقضي فيه عدة (أمة خمسة عشر يوما) بلياليها (ولحظة) وسواء في ذلك الفاسقة والمرضية والمسلمة والكافرة ; لأن ما يقبل فيه إخبار الإنسان على نفسه لا يختلف باختلاف حال.
(ومن) أي مطلقة رجعية (قالت ابتداء) قبل دعوى زوجها رجعتها (انقضت عدتي) في زمن يمكن فيه. قلت أكثر من شهر (فقال) زوجها (كنت راجعتك وأنكرته) فقولها: لأن دعواها انقضاء عدتها إذن مقبولة فصارت دعواه الرجعة بعد انقضاء عدتها فلم تقبل.
(أو تداعيا معا) بأن قالت: انقضت عدتي. وقال الزوج: راجعتك في زمن واحد (ف) القول (قولها ولو صدقه سيد أمة) رجعية نصا ; لأن قولها لا يتضمن إبطال حق الزوج، وإن صدقته وكذبه مولاها لم يقبل إقرارها في إبطال حق السيد، وإن علم صدق الزوج لم يحل له وطؤها ولا تزويجها (ومتى رجعت عن قولها) انقضت حيث قبل قولها ولم تتزوج (قبل) رجوعها (كجحد أحدهما النكاح) إذا ادعاه الآخر (ثم يعترف به) أي النكاح منكره فيقبل منه كما لو لم يسبقه إنكار.
(وإن سبق) زوج رجعية (فقال) لها (ارتجعتك فقالت انقضت عدتي قبل رجعتك) وأنكرها (فقوله) لسبق دعواه
#