شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص152

عالم الكتب

الرجعة إخبارها بانقضاء عدتها والأصل بقاؤها ودعواها ذلك بعد دعوى الزوج الرجعة تقصد به إبطال حقه فلا تقبل منها.

[فصل طلقها حر ثلاثا أو طلقها عبد ثنتين]

فصل وإن طلقها أي الزوجة حرة كانت أو أمة زوج (حر ثلاثا أو) طلقها زوج (عبد ثنتين ولو عتق) قبل انقضاء عدتها (لم تحل له حتى يطأها زوج غيره) في نكاح صحيح قال ابن عباس: كان الرجل إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثا فنسخ ذلك قوله تعالى -: {الطلاق مرتان} [البقرة: 229] إلى قوله: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} [البقرة: 230] رواه أبو داود والنسائي، وعن عائشة قالت: " «جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت كنت عند رفاعة القرظي فبت طلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير - بكسر الموحدة من تحت - وإنما معه مثل هدبة الثوب فقال: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك» رواه الجماعة.

وعن ابن عمر قال: " «سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يطلق امرأته ثلاثا فيتزوجها آخر فتغلق الباب وترخي الستر ثم يطلقها قبل أن يدخل بها هل تحل للأول؟ قال: لا حتى تذوق العسيلة» " رواه أحمد والنسائي وقال " لا حتى يجامعها الآخر " وعن عائشة مرفوعا العسيلة: هي الجماع (في قبل) لأن الوطء المعتبر شرعا لا يكون في غيره (مع انتشار) لحديث العسيلة لأنها لا تكون إلا مع انتشار (ولو) كان الزوج الواطئ (مجبوبا أو خصيا) مع بقاء ذكره (أو نائما أو مغمى عليه وأدخلته) أي ذكره (فيه) أي في فرجها مع انتشاره لوجود حقيقة الوطء من زوج أشبه حال إفاقته ووجود خصيتيه (أو) كان الزوج الثاني (ذميا وهي ذمية) لحلها له فيحلها لمطلقها الأول ولو مسلما (أو) كان (لم ينزل) لما تقدم أن العسيلة هي الجماع (أو) كان لم (يبلغ عشرا) لعموم حتى تنكح زوجا غيره (أو) كان حين وطئه (ظنها أجنبية) لوجود حقيقة الوطء من زوج في نكاح صحيح (ويكفي) في حلها (تغيب الحشفة و) تغييب (قدرها) أي الحشفة (من مجبوب) الحشفة لأنه يوجب الغسل ويفسد الحج أشبه تغييب الذكر (و) يكفي في حلها (وطء محرم لمرض الزوجة) أو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية