دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص153
عالم الكتب
الزوج (و) وطء محرم (لضيق وقت الصلاة وفي مسجد و) في حال منع الزوجة نفسها (لقبض مهر) حال (ونحوه) كقصد إضرارها بوطء لعبالة ذكره وضيق فرجها ; لأن الحرمة في هذه الصور لمعنى فيها لحق الله - تعالى - و (لا) يحلها وطء محرم (لحيض أو نفاس أو إحرام أو صوم فرض أو في دبر أو نكاح باطل أو فاسد أو ردة) لأن التحريم في هذه الصور لمعنى فيها لحق الله - تعالى -، ولأن النكاح الفاسد لا أثر له في الشرع في الحل فلا يدخل في قوله تعالى: {حتى تنكح زوجا غيره} [البقرة: 230] (أو) أي ولا يكفي في حل المطلقة ثلاثا وطؤها (بشبهة أو ملك يمين) لقوله تعالى -: {حتى تنكح زوجا غيره} [البقرة: 230] الآية وهذان ليسا بزوج.
(وإن كانت) المطلقة ثلاثا (أمة فاشتراها مطلقها لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره) للآية ويطؤها للحديث.
(ولو طلق عبد طلقة ثم عتق) قبل ثانية (ملك تتمة ثلاث) لأنه في حال طلاق الثانية حر فاعتبر حاله إذن (ككافر) حر (طلق) زوجته (ثنتين ثم رق) بعد سبيه فيملك الثالثة وله أن يتزوجها قبل أن تنكح زوجا غيره لأن الطلقتين كانتا غير محرمتين فلم يتغير حكمهما بما طرأ بعدهما كما لو طلق العبد ثنتين ثم عتق فليس له أن ينكحها حتى تنكح زوجا غيره لوقوعهما محرمتين.
(ومن غاب عن مطلقته ثلاثا ثم حضر فذكرت) له (أنها نكحت من أصابها و) أنها (انقضت عدتها وأمكن) ذلك بأن مضى زمن يتسع له وكذا لو غابت عنه ثم حضرت وذكرت ذلك (فله نكاحها إذا غلب على ظنه صدقها) لأنها مؤتمنة على نفسها وعلى ما أخبرت به عن نفسها ولا سبيل إلى معرفة ذلك حقيقة إلا من جهتها فوجب الرجوع إليها فيه كإخبارها بانقضاء عدتها فإن لم يغلب على ظنه صدقها لم يحل له نكاحها ; لأن الأصل التحريم ولم يوجد ما ينقل عنه.
و (لا) يجوز له نكاحها (إن رجعت) عن إخبارها بذلك (قبل عقد) عليها لزوال الخبر المبيح له (ولا يقبل بعده) أي العقد عليها (فلو) تزوجت مطلقة ثلاثا بآخر ثم طلقها وذكرت للأول أن الثاني وطئها و (كذبها الثاني في وطء فقوله) أي الثاني (في تنصيف مهر) إن لم يخل بها (وقولها) في وطء (في إباحتها للأول) إلا إن قال الأول أنا أعلم أنه ما أصابها فلا تحل له مؤاخذة له بإقراره فإن عاد فأكذب نفسه وقال قد علمت صدقها دين فيما بينه وبين الله ; لأنه إذا علم حلها لم تحرم بكذبه ولأنه قد
#