شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص155

عالم الكتب

[كتاب الإيلاء وأحكام المولي]

وهو إفعال من الألية بتشديد المثناة التحتية يقال: آلى يولي إيلاء وألية وجمع الألية ألايا قال ابن قتيبة: يؤلون من نسائهم يحلفون يقال آليت من امرأتي أولي إيلاء إذا حلف لا يجامعها حكاه عنه أحمد (يحرم) الإيلاء لأنه يمين على ترك واجب (كظهار) لقوله تعالى -: {وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا} [المجادلة: 2] (وكان كل) من الإيلاء والظهار (طلاقا في الجاهلية) ذكره جماعة وذكره آخرون في ظهار المرأة من زوجها ذكره أحمد في الظهار عن أبي قلابة وقتادة (وهو) أي الإيلاء شرعا (حلف زوج يمكنه الوطء بالله تعالى أو بصفته) أي الله تعالى كالرحمن والرحيم ورب العالمين وخالقهم (على ترك وطء زوجته) لا أمته أو أجنبية (الممكن جماعها في قبل أبدا أو يطلق أو فوق أربعة أشهر) مصرحا بها (أو ينويها) بأن يحلف أن لا يطأها وينوي فوق أربعة أشهر وسواء حلف في حال الرضا أو غيره والزوجة مدخول بها أو لا نصا وتأتي محترزات هذه القيود، والأصل فيه قوله تعالى: {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر} [البقرة: 226] الآية وكان أبي بن كعب وابن عباس يقرآن " يقسمون " مكان " يؤلون " قال ابن عباس: كان أهل الجاهلية إذا طلب الرجل من امرأته شيئا فأبت أن تعطيه حلف أن لا يقربها السنة والسنتين والثلاث فيدعها لا أيما ولا ذات بعل فلما كان الإسلام جعل الله ذلك للمسلمين أربعة أشهر، ونزلت هذه الآية وقال سعيد بن المسيب: كان الإيلاء ضرارا على أهل الجاهلية حتى نزلت هذه الآية.

(ويترتب حكمه) أي الإيلاء (مع خصاء) زوج أي قطع خصيته دون ذكره (و) مع (جب) أي قطع (بعض ذكر) زوج إن بقي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية