دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص156
عالم الكتب
منه ما يمكنه الجماع به.
(و) مع (عارض) بزوج أو زوجة (يرجى زواله كحبس لا عكسه) فلا يثبت حكمه مع عارض لا يرجى زواله بأحدهما (كرتق) وجب. (ويبطله) أي الإيلاء (جب) ذكره (كله) بعد إيلائه ; لأن ما لا يصح معه ابتداء شيء امتنع مع حدوثه دوام ذلك الشيء (و) يبطله (شلله) أي الذكر بعد إيلائه لما تقدم.
(و) يبطله (نحوهما) كمرض لا يرجى برؤه (بعده) أي الإيلاء لأنه لا يمكن معه الوطء (وكمول في الحكم) من ضرب المدة وطلب الفيئة بعدها والأمر بالطلاق إن لم يف ونحوه (من ترك الوطء) في قبل زوجته (ضرارا) بها (بلا عذر) له (أو) أي وبلا (حلف) على ترك وطء (و) مثله (من ظاهر) من امرأته (ولم يكفر) لظهاره ; لأنه ضرها بترك وطئها في مدة بقدر مدة المولي فلزمه حكمه كما لو ترك ذلك بحلفه ولأن ما وجب أداؤه إذا حلف على تركه وجب أداؤه وإن لم يحلف على تركه كالنفقة وسائر الواجبات ولأن اليمين لا تجعل غير الواجب واجبا إذا حلف على تركه ; ولأن وجوبه في الإيلاء لدفع حاجة المرأة وإزالة ضررها وذلك لا يختلف بالإيلاء وعدمه.
فإن قيل فلا يبقى للإيلاء أثر فلم أفرد بباب؟ أجيب بأن له أثرا لدلالته على قصد الإضرار فيتعلق الحكم به وإن لم يظهر منه قصد الإضرار فإن لم يوجد الإيلاء احتجنا إلى دليل سواء يدل على المضارة.
(وإن حلف) على زوجته (لا يطؤها في دبرها) لم يكن موليا لأنه لم يحلف على ترك الواجب عليه ولا تتضرر المرأة به (أو) حلف لا وطئها (دون فرج أو) حلف (لا جامعها إلا جماع سوء يريد) جماعا (ضعيفا لا يزيد على التقاء الختانين لم يكن موليا) لأنه يمكنه الوطء الواجب عليه بلا حنث (وإن أراد) بقوله إلا جماع سوء كونه (في الدبر أو دون الفرج صار موليا) لأنه لا يمكنه ما وجب عليه من الفيئة إلا بالحنث فإن لم تكن له نية لم يكن موليا لاحتمال الأمرين.
(ومن عرف معنى ما) أي لفظ (لا يحتمل غيره) أي الوطء (وأتى به) أي بما لا يحتمل غير الوطء (وهو) قوله والله (لا نكتك) وكذا ما يرادفه بغير العربية ممن يعرف معناه أو قال والله لا أدخلت ذكري في فرجك (أو) قال والله لا أدخلت (حشفتي في فرجك و) قوله (للبكر خاصة) والله (لا اقتضضتك) بالقاف صار موليا فإن قال أردت غير الوطء (لم يدين مطلقا) ; لأن هذه
#