دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص157
عالم الكتب
الألفاظ نص في الوطء لا تحتمل غيره فإن لم يعرف معنى شيء من هذه الألفاظ لم يكن موليا.
(و) إن قال والله (لا اغتسلت منك أو) لا (أفضيت إليك أو) لا (غشيتك أو) لا (لمستك أو) لا (أصبتك أو) لا (افترشتك أو) لا (وطئتك أو) لا (جامعتك أو) لا (باضعتك أو) لا (باشرتك أو) لا (باعلتك أو) لا (قربتك أو) لا (مسستك أو) لا (أتيتك صريح حكما لا يحتاج إلى نية) حيث عرف معناها لأنها تستعمل عرفا في الوطء وفي القرآن {ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن} [البقرة: 222] {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} [البقرة: 187] {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} [البقرة: 237] وأما الوطء والجماع فهما أشهر ألفاظه (ويدين) في لا اغتسلت منك وما بعده إن قال أردت غير الوطء في القبل (مع عدم قرينة) إيلاء كقوله أردت بالوطء الوطء بالقدم أو باللمس أو الإصابة فعلهما باليد ونحوه وكل إلى دينه (ولا كفارة) عليه إن صدق (باطنا) لأنه لم يحنث.
(و) إن قال لها والله (لا ضاجعتك أو) لا (دخلت إليك أو) لا قربت فراشك أو لا (بت عندك ونحوه) كلا نمت عندك أو لا مس جلدي جلدك أو لا جمع رأسي ورأسك شيء (لا يكون موليا فيها إلا بنية أو قرينة) إيلاء لأن هذه الألفاظ ليست ظاهرة في الجماع كظهور ما قبلها، ولم يرد النص باستعمالها فيه (ولا إيلاء بحلف) على ترك وطء (بنذر أو طلاق أو عتق) ; لأن الإيلاء المطلق هو القسم، ولهذا قرأ ابن عباس وأبي " يقسمون " بدل " يؤلون " ويدل عليه قوله تعالى: {فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم} [البقرة: 226] وإنما يدخل الغفران في الحلف بالله تعالى.
(ولا) إيلاء بقوله لزوجته (إن وطئتك فأنت زانية) ; لأنه ليس بحلف (و) إن وطئتك (فلله علي صوم أمس) لما مر (أو) فلله علي صوم (هذا الشهر) لأنه حلف بنذر.
وفي الإقناع بعد أن قدم أنه لا إيلاء بحلف بنذر فإن قال إن وطئتك فلله علي أن أصلي عشرين ركعة كان موليا (أو) بقوله والله (لا وطئتك في هذا البلد أو) لا وطئتك (مغصوبة أو حتى تصومي نفلا أو) حتى (تقومي أو) حتى (يأذن زيد فيموت) لأنه غير مقدر بما فوق أربعة أشهر، ولإمكان وطئها بدون حنث.
(و) إن قال لزوجته (إن وطئتك فعبدي حر عن ظهاري وكان ظاهر فوطئ عتق عبده عن الظهار) لوجود شرطه (وإلا) يكن ظاهر (فوطئ لم يعتق) لأنه إنما علق عتقه بشرط كونه عن ظهاره، ولم يوجد.
#