شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص172

عالم الكتب

إحداهما) لأن اليد آلة البطش والرجل آلة المشي فلا يتهيأ له كثير من العمل مع تلف أحدهما أو شللها (أو) قطع (سبابة أو) أصبع (وسطى أو إبهام من يد أو رجل) تبع فيه التنقيح وقد ذكرت كلام الحجاوي في الحاشية (أو خنصر وبنصر) معا (من يد) واحدة لزوال نفعها بذلك (وقطع أنملة من إبهام أو) قطع (أنملتين من غيره) أي الإبهام كقطع الأصبع (كله) لذهاب منفعة الإصبع بذلك.

(ويجزئ من قطعت بنصره من إحدى يديه) وخنصره من الأخرى (أو) قطعت بنصره من إحدى (رجليه و) قطعت (خنصره من الأخرى) لبقاء نفع كل منهما (أو جدع) بالدال المهملة أي قطع (أنفه) فيجزئ (أو) قطع (أذنه أو يخنق أحيانا) لأنه لا يضر بالعمل (أو علق عتقه بصفة لم توجد) لأن ذلك لا أثر له بخلاف من علق عتقه بصفة فنواه عند وجودها فلا يجزئ لأن سبب عتقه انعقد عند وجود الصفة فلا يملك صرفه إلى غيره وكذا لو قال إن اشتريتك أو ملكتك فأنت حر فلا يجزئه بخلاف ما لو قال إن اشتريتك فأنت حر للكفارة ثم اشتراه لها.

(و) يجزئ (مدبر وصغير) ولو غير مميز (وولد زنا وأعرج يسير أو مجبوب وخصي) ولو مجبوبا (وأصم وأخرس تفهم إشارته وأعور) وأبرص وأجذم ونحوه (ومرهون ومؤجر وجان وأحمق وحامل) وله استثناء حملها لأن ما فيهم من النقص لا يضر بالعمل وما فيهم من الوصف لا يؤثر في صحة عتقهم.

(و) يجزئ (مكاتب ما لم يؤد شيئا) من كتابته لأنه رقبة كاملة سالمة لم يحصل عن شيء منها عوض و (لا) يجزئ (من) أي مكاتب (أدى) منها (شيئا) لحصول العوض عن بعضه كما لو أعتق بعض رقبة (أو اشترى بشرط عتق) فلا يجزئ لأن الظاهر أن البائع نقصه من ثمنه فكأنه أخذ على عتقه عوضا وإن قيل له: اعتق عبدك عن كفارتك ولك كذا ففعل لم يجزئه عنها وولاؤه له ولو رد العوض بعد العتق وإن قصد عتقه عن الكفارة وحدها وعزم على رد العوض أو رده قبل العتق وأعتقه عن كفارته أجزأ (أو يعتق) على مكفر (بقرابة) فلا يجزئه لقوله تعالى -: {فتحرير رقبة} [المجادلة: 3] والتحرير فعل العتق ولم يحصل هنا كذلك ; ولأن عتقه مستحق بغير سبب الكفارة.

و (لا) يجزئ (مريض مأيوس منه لعدم تمكنه من العمل و) لا (مغصوب منه و) لا يجزئ (زمن ومقعد) لعدم تمكنهما من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية