دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص173
عالم الكتب
العمل في أكثر الصنائع (و) لا يجزئ (نحيف عاجز عن عمل) ; لأنه كمريض مأيوس من برئه (و) لا يجزئ (أخرس أصم ولو فهمت إشارته) لأنه ناقص بفقد حاستين تنقص بنقصهما قيمته نقصا كثيرا وكذا أخرس لا تفهم إشارته (ومجنون مطبق) لأنه يمنع من العمل بالكلية (وغائب لم تتبين حياته) لأن وجوده غير محقق فلا يبرأ بالشك فإن أعتقه ثم تبين بعد كونه حيا فإنه يجزئ قولا واحدا قاله في الإنصاف (و) لا (موصى بخدمته أبدا) لنقصه (أو أم ولد) لاستحقاق عتقها بسبب آخر (و) لا (جنين) ولو ولد بعد عتقه حيا لأنه لم تثبت له أحكام الدنيا بعد.
(ومن أعتق) في كفارة (جزءا) من قن (ثم) أعتق (ما بقي) منه ولو طال ما بينهما أجزأ لأنه أعتق رقبة كاملة كإطعام المساكين (أو) أعتق (نصف قنين) ذكرين أو أنثيين أو مختلفين عن كفارته (أجزأ) ذلك لأن الأشقاص كالأشخاص ولا فرق بين كون الباقي منهما حرا أو رقيقا لغيره (لا ما سرى بعتق جزء) كمن يملك نصف قن وهو موسر بقيمة باقية فأعتق نصفه وسرى إلى نصيب شريكه فلا يجزيه نصيب شريكه لأنه لم يعتق بإعتاقه ; لأن السراية غير فعله وإنما هو من آثار فعله أشبه ما لو اشترى من يعتق عليه ناويا عتقه عن كفارته.
(ومن علق عتقه بظهار) بأن قيل له إن ظاهرت من زوجتي فأنت حر (ثم ظاهر عتق) المعلق عتقه لوجود الصفة (ولم يجزئه عن كفارته كما لو نجزه عن ظهاره ثم ظاهر) بأن قال لقنه: أنت حر الساعة عن ظهاري ثم ظاهر فيعتق، لا يجزئه عن ظهاره (أو علق ظهاره بشرط) بأن قال: إن قدم زيد فزوجتي علي كظهر أمي (فأعتقه) أي قنه عن ظهاره المعلق (قبله) أي قبل وجود شرط ظهاره فيعتق ولا يجزئه عن ظهاره إذا وجد شرطه لأنه لا يجزئه التكفير قبل انعقاد سببه.
(ومن أعتق) عن كفارة أو نذر (غير مجزئ ظانا إجزاءه نفذ) عتقه لأنه تصرف من أهله في محله وبقي ما وجب عليه بحاله لأنه لم يؤده.
[فصل فإن لم يجد المظاهر رقبة]
فصل فإن لم يجد رقبة كما تقدم (صام) المكفر (حرا) كان أو مبعضا (أو قنا شهرين) للآية والأخبار (ويلزمه تثبيت النية) لصوم كل يوم كما تقدم في الصوم (و) يلزمه (تعيينها) أي النية (جهة
#