شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص174

عالم الكتب

الكفارة) لحديث " وإنما لكل امرئ ما نوى ".

(و) يلزمه (التتابع) أي تتابع صوم الشهرين بأن لا يفرق الصوم للآية (لا نيته) أي التتابع بل يكفي حصوله بالفعل كمتابعة الركعات بخلاف الجمع بين الصلاتين لأنه رخصة فافتقر إلى نية الترخيص (وينقطع) تتابع (بوطء مظاهر منها ولو) كان (ناسيا) لعموم " {فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 4] " ولأن الوطء لا يعذر فيه بالنسيان (أو) كان وطؤه (مع عذر يبيح الفطر) كمرض وسفر (أو) كان وطؤه (ليلا) عامدا كان أو ناسيا لعموم الآية ولأنه تحريم للوطء فلا يختص النهار ولا الذكر وكوطئها لمسها ومباشرتها دون الفرج على وجه يفطر به وإلا لم ينقطع التتابع و (لا) ينقطع التتابع بوطئه (غيرها) أي المظاهر منها (في) الأحوال (الثلاثة) أي النسيان ومع عذر يبيح الفطر وفي الليل ; لأن ذلك غير محرم عليه ولا هو محل لتتابع الصوم أشبه الأكل.

(و) ينقطع تتابع (بصوم غير رمضان) لأنه فرقه بشيء يمكن تحرزه منه أشبه ما لو أفطر بلا عذر (ويقع) صومه (عما نواه) لأنه زمان لم يتعين للكفارة.

(و) ينقطع تتابع (بفطر) في أثناء الشهرين (بلا عذر) ولو ناسيا وجوب التتابع أو ظن أنه أتم الشهرين كما لو ظن أن الواجب شهر واحد (لا) ينقطع تتابع بصوم (رمضان) ولا بفطر فيه بسفر ونحوه (أو فطر واجب ك) فطر يوم (عيد) وأيام تشريق (وحيض ونفاس وجنون ومرض مخوف) لتعين رمضان للصوم الواجب فيه وتعين الفطر في تلك الأيام ; ولأن الحيض وما بعده لا يمكن التحرز منها وكذا لو أغمي عليه جميع اليوم.

(و) لا ينقطع تتابع بفطر (حامل ومرضع خوفا على أنفسهما) لأنهما كالمريض (أو) فطر (لعذر يبيحه كسفر ومرض غير مخوف) لشبههما بالمرض المخوف في إباحة الفطر (و) كفطر (حامل ومرضع لضرر ولدهما) بالصوم لإباحة فطرهما بسبب لا يتعلق باختيارهما أشبه ما لو أفطرتا خوفا على أنفسهما (و) كفطر (مكره) على فطره (ومخطئ) كآكل يظنه ليلا فبان نهارا (وناس) لبقاء صوم المكره والناسي وعذر المخطئ ولحديث " «عفي لأمتي عن الخطإ والنسيان وما استكرهوا عليه» " (لا جاهل) بوجوب التتابع فلا يعذر بذلك إذا أفطر بل ينقطع تتابعه لأنه يمكنه التحرز منه بسؤاله عنه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية