شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص192

عالم الكتب

الموجب للعدة وحيث وجدت شروط الخلوة وجبت العدة لقضاء الخلفاء بذلك كما تقدم في الصداق (ولو مع مانع) شرعي أو حسي (كإحرام وصوم وجب وعنة ورتق) إناطة للحكم بمجرد الخلوة التي هي مظنة الإصابة دون حقيقتها.

(وتلزم) العدة (لوفاة مطلقا) كبيرا كان الزوج أو صغيرا يمكنه وطء أو لا خلا بها أو لا كبيرة كانت أو صغيرة لعموم قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} [البقرة: 234] .

(ولا فرق في عدة) وجبت بدون وطء (بين نكاح صحيح وفاسد) نصا أي مختلف فيه كنكاح بلا ولي ; لأنه ينفذ بحكم الحاكم أشبه الصحيح فتجب لوفاة من نكاح فاسد.

(ولا عدة في) نكاح (باطل) مجمع على بطلانه كمعتدة وخامسة (إلا بوطء) ; لأن وجود صورته كعدمها فإن وطئ لزمت العدة كالزانية.

(والمعتدات ست) إحداهن (الحامل وعدتها من موت وغيره) كطلاق وفسخ حرة كانت أو أمة مسلمة أو كافرة (إلى وضع كل الولد) إن كان الحمل ولدا واحدا (أو) وضع (الأخير. من عدد) إن كانت حاملا بعدد حرة كانت أو أمة مسلمة أو كافرة طلاقا كانت الفرقة أو فسخا لعموم قوله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق: 4] وبقاء بعض الحمل يوجب بقاء بعض العدة ; لأنها لم تضع حملها بل بعضه، وظاهره ولو مات ببطنها لعموم الآية. قلت: ولا نفقة لها، حيث تجب للحامل، لما يأتي أن النفقة للحمل، والميت ليس محلا لوجوبها (ولا تنقضي) عدة حامل (إلا ب) وضع (ما تصير به أمة أم ولد) وهو ما تبين فيه خلق الإنسان ولو خفيا (فإن لم يلحقه) الحمل (لصغره) أي الزوج بأن يكون دون عشر (أو لكونه خصيا مجبوبا أو لولادتها لدون نصف سنة منذ نكحها ونحوه) كالذي ولدته بعد أربع سنين منذ أبانها (ويعيش) من ولدته لدون نصف سنة منذ نكحها (لم تنقض به) عدتها من زوجها لانتفائه عنه يقينا.

(وأقل مدة حمل) يعني (ستة أشهر) لقوله تعالى: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} [الأحقاف: 15] مع قوله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} [البقرة: 233] والفصال انقضاء مدة الرضاع ; لأنه ينفصل بذلك عن أمه وإذا سقط حولان من ثلاثين شهرا بقي ستة أشهر هي مدة الحمل، وروى الأثرم عن أبي الأسود " أنه رفع إلى عمر امرأة ولدت لستة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية