شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص193

عالم الكتب

أشهر، فهم عمر برجمها، فقال له علي: ليس لك ذلك قال الله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} [البقرة: 233] وقال " {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} [الأحقاف: 15] " فحولان وستة أشهر ثلاثون شهرا فخلى عمر سبيلها فولدت مرة أخرى لذلك الحد ". وذكر ابن قتيبة في المعارف: أن عبد الملك بن مروان ولد لستة أشهر، فأما دون ذلك فلم يوجد (وغالبها) أي مدة الحمل (تسعة) أشهر ; لأن غالب النساء يلدن كذلك (وأكثرها) أي مدة الحمل (أربع سنين) ; لأن ما لا تقدير فيه شرعا يرجع فيه إلى الوجود وقد وجد من تحمل أربع سنين.

قال أحمد: نساء بني عجلان يحملن أربع سنين وامرأة محمد بن عجلان حملت ثلاث بطون كل دفعة أربع سنين، وبقي محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي في بطن أمه أربع سنين (وأقل مدة تبين خلق) (ولد أحد وثمانون يوما) لحديث ابن مسعود مرفوعا " «يجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون نطفة مثل ذلك ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك -» الخبر، متفق عليه " وإنما يتبين كونه ابتداء خلق آدمي بكونه مضغة ; لأن المني قد لا ينعقد والعلقة قد تكون دما انحدر من موضع من البدن وأما المضغة فالظاهر كونها ابتداء خلق آدمي.

(الثانية) من المعتدات (المتوفى عنها زوجها بلا حمل منه) وتقدم حكم الحامل منه (وإن كان) الحمل (من غيره) أي الزوج المتوفى كأن وطئت بشبهة أو زنا فحملت ثم مات زوجها اعتدت بوضعه للشبهة و (اعتدت للوفاة بعد وضع) الحمل ; لأنهما حقان لآدميين فلا يتداخلان كالدينين وتجب عدة وفاة (ولو) كان المتوفى (لم يولد لمثله أو) كانت الزوجة (لم يوطأ مثلها أو) كان موته (قبل خلوة) وتقدم.

(وعدة حرة أربعة أشهر وعشر ليال بعشرة أيام) للآية، والنهار تبع الليل ; ولأن المطلقة إذا أتت بولد يمكن الزوج تكذيبها أو نفيه باللعان ولا كذلك الميت فلا يؤمن أن تأتي بولد فيلحق الميت نسبه وليس من ينفيه فاحتيط بإيجاب العدة عليها والمبيت بمنزلها حفظا لها وسواء وجد فيها الحيض أو لا.

(و) عدة (أمة) توفي عنها زوجها (نصفها) شهران وخمس ليال بخمسة أيام لإجماع الصحابة على تنصيف عدة الأمة في الطلاق فكذا في عدة الموت وكالحد (و) عدة (منصفة) أي من نصفها حر ونصفها رقيق (ثلاثة أشهر وثمانية أيام) بلياليها ومن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية