دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص199
عالم الكتب
طلاقه وهو ظاهر (ويأخذ) الزوج (الأول قدر الصداق) الذي أعطاها إياه من الزوج الثاني إذا تركها له، لقضاء علي وعثمان أنه يخير بينها وبين الصداق الذي ساق إليها هو ; ولأنه أتلف عليه المعوض فرجع بالعوض كشهود الطلاق إذا رجعوا عن الشهادة، فعلى هذا إن كان لم يدفع إليها الصداق لم يرجع وإن كان دفع بعضه رجع بنظير ما دفع (ويرجع) الزوج (الثاني عليها) أي الزوجة (بما) أي بالمهر الذي (أخذه منه) الزوج الأول لأنها غرته ولئلا يلزم مهران بوطء واحد (وإن لم يقدم) الأول (حتى مات) الزوج (الثاني) معها (ورثته) لصحة نكاحه في الظاهر (بخلاف ما إذا مات الأول بعد تزوجها) فلا ترثه لإسقاطها حقها من إرثه بتزوجها بالثاني، وإن ماتت بعد قدوم الأول ووطء الثاني فإن اختارها ورثها وإن لم يخترها ورثها الثاني بناء على أنه لا يحتاج إلى تجديد عقد إذن.
(ومن ظهر موته لاستفاضة أو بينة) شهدت بموته كذبا (ثم قدم فكمفقود) إذا عاد فترد إليه إن لم يطأ الثاني ويخير إن كان وطئ على ما تقدم (وتضمن البينة) التي شهدت بوفاته (ما تلف من ماله) لتلفه بسبب شهادتها. قلت: إن تعذر تضمين المباشر وإلا فالضمان عليه ; لأنه مقدم على المتسبب.
(و) تضمن البينة (مهر) الزوج (الثاني) الذي أخذه منه الأول ذكره في شرحه لتسببها في غرمه ذلك، قال: وللمالك أيضا تضمين من باشر إتلاف ماله ; لأنه أتلفه بغير إذن مالكه.
(ومتى فرق) أي فرق الحاكم (بين زوجين لموجب) يقتضيه كإخوة رضاع وتعذر نفقة من جهة زوج وعنة (ثم ; بان انتفاؤه) أي الموجب للتفريق (فكمفقود) قدم بعد تزوج امرأته فترد إليه قبل وطء ثان ويخير بعده كما تقدم.
(ومن أخبر بطلاق) زوج (غائب و) أخبر (أنه وكيل) رجل (آخر في نكاحه بها) أي المطلقة (وضمن) المخبر الذي ذكر أنه وكيل في تزوجها (المهر) الذي نكحها للغائب عليه (فنكحته) أي الشخص بمباشرة من ذكر أنه وكيل في تزوجها (ثم جاء الزوج) الغائب (فأنكر) ما ذكر عنه من طلاقها (فهي زوجته) باقية على نكاحه ; لأنه لم يثبت ما يرفعه (ولها المهر) على من نكحته بوطئها، ولها الطلب على ضامنه به فإن لم يطأ فلا مهر.
(وإن طلق غائب) عن زوجته (أو مات) عنها (اعتدت منذ الفرقة) أي وقت الطلاق أو الموت مطلقا لدخولها في عموم ما سبق (وإن
#