شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص205

عالم الكتب

حولها) دفعا لأذاها، ومنه يؤخذ تحويل الجار السوء ومن يؤذي غيره.

(ويلزم) معتدة (منتقلة) من مسكن وجبت فيه العدة (بلا حاجة) إلى نقلها (العود) إليه لتتم عدتها فيه تداركا للواجب.

(وتنقضي العدة) للوفاة (بمضي الزمان) الذي تنقضي به العدة (حيث كانت) ; لأن المكان ليس شرطا لصحة الاعتداد.

(ولا تخرج) معتدة لوفاة (إلا نهارا) ; لأن الليل مظنة الفساد ولا تخرج نهارا إلا (لحاجتها) من بيع وشراء ونحوهما ولو كان لها من يقوم بمصالحها فلا تخرج لحاجة غيرها ولا لعيادة وزيارة ونحوهما.

(ومن سافرت) زوجته دونه (بإذنه) وإلا فظاهره ترجع مطلقا (أو) سافرت (معه لنقلة) من بلدة (إلى بلد) آخر (فمات قبل مفارقة البنيان) أي بنيان البلد الذي خرجت منه رجعت واعتدت بمنزله ; لأنها في حكم المقيمة (أو) سافرت (لغير النقلة) كتجارة وزيارة (ولو) كان سفرها (لحج ولم تحرم) ومات (قبل مسافة قصر) رجعت و (اعتدت بمنزله) لما روى سعيد بن منصور بإسناده عن سعيد بن المسيب قال: توفي أزواج نساء وهن حاجات أو معتمرات فردهن عمر من ذي الحليفة حتى يعتددن في بيوتهن ولأنها أمكنها أن تعتد في منزلها قبل أن تبعد فلزمها كما لو لم تفارق البنيان.

(و) إن مات زوجها (بعدهما) أي بعد مفارقة البنيان إن كان سفرها لنقلة أو بعد مسافة القصر إن كان لغير نقلة (تخير) بين الرجوع فتعتد في منزلها وبين المضي إلى مقصدها ; لأن كلا البلدين سواء إليها ; لأنها كانت ساكنة بالأول ثم خرج عن كونه منزلا لها بإذنه في الانتقال عنه كما لو حولها قبله. والثاني لم يصر منزلها ; لأنها لم تسكنه وحيث مضت أقامت لقضاء حاجتها فإن كان لنزهة أو زيارة فإن كان قدر مدة إقامتها وإلا أقامت ثلاثا فإذا مضت أو قضت حاجتها، فإن كان خوف ونحوه أتمت العدة بمكانها، وكذا إن كانت لا تصل إلى منزلها إلا بعد انقضائها، وإلا لزمها العود لتتمها به، وإن أذن لها في النقلة من دار إلى أخرى.

فإن مات قبل خروجها اعتدت بالأولى وبعده تعتد بالثانية وبينهما تخير (وإن أحرمت) من سافرت بإذن زوجها لحج ومات (ولو) كان إحرامها (قبل موته) قبل مسافة قصر (وأمكن الجمع) بين اعتدادها بمنزلها وبين الحج بأن اتسع الوقت لهما عادت لمنزلها فاعتدت به كما لو لم تحرم (وإلا) يمكنها الجمع بأن كان الوقت لا يتسع لهما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية