شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص232

عالم الكتب

حاكم أو تنفق بنية الرجوع انتهى) فترجع لتفويتها في الأولى بإذن حاكم ولأدائها عنه واجبا في الثانية وفيه شيء (فإن وطئت) مطلقة (رجعية بشبهة أو) في نكاح فاسد ثم بان بها حمل يمكن كونه (منهما) أي المطلق والواطئ (فنفقتها حتى تضع حملها، ولا ترجع على زوجها) بشيء في الأصح (كبائن معتدة) وطئت بشبهة أو نكاح فاسد.

(ومتى ثبت نسبه) أي الحمل (من أحدهما) أي الرجلين، وهما المطلق والواطئ في العدة (رجع عليه الآخر) الذي لم يثبت الحمل منه (بما أنفق) ; لأنه إنما أنفق لاحتمال كون الحمل منه لا متبرعا فإذا ثبت لغيره ملك الرجوع عليه، ومنه يؤخذ أن الزوجة إذا حملت من وطء بشبهة وجبت نفقتها على الواطئ دون زوجها إذ الرجعية زوجة فلولا سقوط نفقتها بالحمل من وطء الشبهة لرجعت على مطلقها بنفقتها

(ولا نفقة لبائن غير حامل) لحديث فاطمة بنت قيس " «أن زوجها طلقها ألبتة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته فقال: والله ما لك علينا منه شيء فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال: ليس لك عليه نفقة ولا سكنى فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك» " متفق عليه. وفي لفظ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " «انظري يا ابنة قيس إنما النفقة للمرأة على زوجها ما كانت له عليها الرجعة، فإذا لم تكن له الرجعة فلا نفقة ولا سكنى» " رواه أحمد والأثرم والحميدي والنبي صلى الله عليه وسلم هو المبين عن الله - تعالى - مراده. ولا شيء يدفع ذلك ومعلوم أنه أعلم بتأويل قوله تعالى: {أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم} [الطلاق: 6] (ولا) نفقة (من تركة المتوفى عنها) زوجها (أو لأم ولد) مات سيدها (ولا سكنى ولا كسوة) لها (ولو) كانت (حاملا) لانتقال التركة للورثة، ولا سبب للوجوب عليهم (كزانية) حامل من زنا، فلا نفقة لها على زان ; لأن الحمل لا يلحقه.

[فصل متى تسلم زوج من يلزمه تسلمها لزمته نفقتها وكسوتها]

ومتى تسلم زوج من يلزمه تسلمها وهي التي يوطأ مثلها أي بنت تسع فأكثر لزمته نفقتها وكسوتها (أو بذلته) أي تسليم نفسها للزوج تسليما تاما (هي أو ولي) لها (ولو مع صغر زوج أو مرضه أو عنته أو جب) أي قطع (ذكره) بحيث لا يمكنه وطء (أو) مع (تعذر وطء) منها (لحيض

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية