دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص233
عالم الكتب
أو نفاس أو رتق أو قرن أو لكونها نضوة) أي نحيفة الخلقة (أو مريضة أو حدث بها شيء من ذلك عنده لزمته نفقتها وكسوتها) لعموم قوله صلى الله عليه وسلم في حديث جابر " «ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» " ويجبر ولي مع صغر زوج على بذل ما وجب عليه من مال الصبي لنيابته عنه في أداء واجباته كأروش جناياته وديونه (لكن لو امتنعت) زوجة من بذل نفسها وهي صحيحة (ثم مرضت فبذلته، فلا نفقة لها) ما دامت مريضة عقوبة لها بمنعها نفسها في حال يمكنه الاستمتاع بها فيها، وبذلها في ضدها (ومن بذلته) أي التسليم (وزوجها غائب لم يفرض لها) حاكم شيئا ; لأنه لا يمكن زوجها تسليمها إذن (حتى يراسله حاكم) بأن يكتب إلى حاكم البلد الذي هو به فيعلمه ويستدعيه (ويمضي زمن يمكن قدومه) أي زوجها الغائب (في مثله) فإن سار إليها أو وكل من له حملها إليه وجبت النفقة إذن بالوصول وإلا فرض عليه الحاكم نفقتها من الوقت الذي يمكن وصوله إليها فيه، وإن غاب زوجها بعد تمكينها إياه ووجوب النفقة عليه لم تسقط بغيبته.
وإن تسلم زوجة صغيرة يوطأ مثلها أو مجنونة كذلك ولو بدون إذن وليها لزمته نفقتها كالكبيرة العاقلة (ومن امتنعت) من تسليم نفسها (أو منعها غيرها) وتكون نفقتها على المانع لها وليا كان أو غيره (بعد دخول ولو لقبض صداقها) الحال (فلا نفقة لها) وكذا إن تساكنا بعد العقد فلم يطلبها الزوج ولم تبذل نفسها ولا بذلها وليها، وإن طال مقامها على ذلك ; لأن النفقة في مقابلة التمكين المستحق بعقد النكاح ولم يوجد
(ومن سلم أمته ليلا ونهارا ف) هي (كحرة) لعموم النص (ولو أبى زوج) من تسلمها نهارا ; لأنها زوجة ممكنة من نفسها ولو كان زوجها مملوكا ; لأن النفقة وتوابعها عوض واجب في النكاح فوجب على العبد كالمهر بخلاف نفقة الأقارب، والمطالب بها سيده كما تقدم (و) من سلم أمته لزوجها (ليلا فقط فنفقتها نهارا على سيد) ; لأنها مملوكته والزوج غير متمكن منها إذن.
(و) نفقة (ليل كعشاء ووطاء وغطاء ودهن مصباح ونحوه) كوسادة (على زوج) ; لأنه من حاجة الليل دون النهار وهي مسلمة فيه له (ولا يصح تسليمها) أي الأمة لزوجها (نهارا فقط) ; لأنه ليس محلا للتفرغ للاستمتاع والاحتياج للإيناس ولهذا كان عماد قسم الزوجات الليل. قلت فيؤخذ منه
#