دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص239
عالم الكتب
يملكها والقادر بالتكسب مستغن عنها (ولا يعتبر نقصه) أي المنفق عليه في خلقه كزمن أو حكم كصغر وجنون (فتجب) النفقة (لصحيح مكلف لا حرفة له) ; لأنه فقير.
الشرط الثالث أن يفضل ما ينفقه عليهم عن حاجته وإليه الإشارة بقوله (إذا فضل عن قوت نفسه) أي المنفق (و) قوت (زوجته ورقيقه يومه وليلته وكسوة وسكنى) لهم (من حاصل) بيده (أو متحصل) من صناعة أو تجارة أو أجرة عقار أو ريع وقف ونحوه فإن لم يفضل عنده عمن ذكر شيئا فلا شيء عليه لحديث جابر مرفوعا " «إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه فإن كان فضل فعلى عياله فإن كان فضل فعلى قرابته» ".
وفي لفظ " «ابدأ بنفسك ثم بمن تعول» " حديث صحيح ولأن وجوب النفقة على سبيل المواساة وهي لا تجب مع الحاجة و (لا) تجب النفقة على قريب (من رأس مال) تجارة لنقص الربح بنقص رأس ماله وربما أغنته النفقة فيحصل له الضرر وهو ممنوع شرعا (و) لا تجب النفقة من (ثمن ملك و) لا من ثمن (آلة عمل) لما تقدم.
(ومن قدر يكتسب) بحيث يفضل من كسبه ما ينفقه على قريبه (أجبر) على تكسب (لنفقة قريبه) ; لأن تركه مع قدرته عليه تضييع لمن يعول وهو منهي عنه و (لا) تجبر (امرأة على نكاح) إذا رغب فيها بمهر لتنفقه على قريبها الفقير ; لأن الرغبة في النكاح قد تكون لغير المال بخلاف التكسب (وزوجة من تجب له) النفقة كأب وابن وأخ (كهو) ; لأنه من حاجة الفقير اليومية لدعاء الضرورة إليه فإذا احتاج ولم يقدر عليه ربما دعته نفسه إلى الزنا ولذلك وجب إعفافه
(ومن له) من المحتاجين (للنفقة ولو) كان (حملا وارث دون أب فنفقته) عليهم (على قدر إرثهم منه) أي المنفق عليه ; لأنه - تعالى - رتب النفقة على الإرث لقوله تعالى: {وعلى الوارث مثل ذلك} [البقرة: 233] (والأب) الغني (ينفرد بها) أي بنفقة ولده لقوله تعالى -: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن} [البقرة: 233] وقوله {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن} [الطلاق: 6] وقوله صلى الله عليه وسلم لهند " «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» " (ف) من له (جد وأخ) لغير أم النفقة بينهما سواء ; لأنهما يرثانه كذلك تعصيبا (أو) له (أم أم وأم أب) فالنفقة عليه (بينهما سواء) ; لأنهما يرثانه كذلك فرضا وردا (و) من له (أم وجد) النفقة عليهما أثلاثا (أو) له (ابن وبنت) النفقة عليهما (أثلاثا) كإرثهما له. (و) من له (أم
#