شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص247

عالم الكتب

ونصره. ثم ذكر ما معناه أن المذهب ليس له التسري إن قلنا لا يملك فعلى رواية التسري بإذن سيده (لا يملك سيده رجوعا) في أمة أذنه بالتسري بها (بعد تسر) بها نصا ; لأن العبد يملك به البضع فلا يملك سيده فسخه قياسا على النكاح.

(ولمبعض وطء أمة ملكها بجزئه الحر بلا إذن) أحد ; لأنها خالص ملكه.

(و) يجب (على سيد امتنع مما) يجب (لرقيقه) عليه من نفقة وكسوة وإعفاف (إزالة ملكه) عنه ببيع أو هبة أو عتق ونحوها (بطلبه) سواء امتنع لعجزه عنه أو مع قدرته عليه (كفرقة زوجة) امتنع من ما لها عليه إزالة للضرر، وفي الخبر عبدك يقول أطعمني وإلا فبعني وامرأتك تقول أطعمني أو طلقني.

[فصل على مالك بهيمة إطعامها بعلفها أو إقامة من يرعاها]

وعلى مالك بهيمة إطعامها بعلفها أو إقامة من يرعاها (و) عليه (سقيها) لحديث ابن عمر " «عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعا فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض» " متفق عليه (وإن عجز عن نفقتها أجبر على بيع أو إجارة أو ذبح مأكول) إزالة لضررها وظلمها ولأنها تتلف إذا تركت بلا نفقة وإضاعة المال منهي عنها (فإن أبى) فعل شيء من ذلك (فعل حاكم الأصلح) من الثلاثة (أو اقترض عليه) ما ينفقه على بهيمة لقيامه مقامه في أداء ما وجب عليه عند امتناعه منه كقضاء دينه.

(ويجوز انتفاع بها) أي البهيمة (في غير ما خلقت له كبقر لحمل وركوب و) ك (إبل وحمر لحرث ونحوه) ; لأن مقتضى الملك جواز الانتفاع بها فيما يمكن وهذا منه كالذي خلقت له وبه جرت عادة بعض الناس ولهذا يجوز أكل الخيل واستعمال اللؤلؤ في الأدوية، وإن لم يكن المقصود منها ذلك، وحديث " «بينما رجل يسوق بقرة أراد أن يركبها إذ قالت إني لم أخلق لذلك إني خلقت للحرث» " متفق عليه أي هو معظم النفع، ولا يلزم منه منع غيره وإن عطبت بهيمة فلم ينتفع بها فإن كانت مما لا يؤكل أجبر على الإنفاق عليها كالعبد الزمن وإن كانت مأكولة خير بين ذبحها والإنفاق عليها.

(وجيفتها) إن ماتت (له) أي لمالكها ; لأنها لم تخرج عن ملكه بالموت (ونقلها عليه) لدفع أذاها (ويحرم لعنها) أي البهيمة لحديث عمر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية