دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص248
عالم الكتب
«أنه صلى الله عليه وسلم كان في سفر فلعنت امرأة ناقة فقال: خذوا ما عليها ودعوها مكانها ملعونة فكأني الآن أراها تمشي في الناس ما تعرض لها أحد» ) وحديث أبي برزة ( «لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة» ) رواهما أحمد ومسلم.
(و) يحرم (تحميلها) أي البهيمة (مشقا) ; لأنه تعذيب لها (و) يحرم (حلبها ما يضر ولدها) ; لأنه لبنه مخلوق له أشبه ولد الأمة.
(و) يحرم (ذبح) حيوان (غير مأكول لإراحة) من مرض ونحوه لأنه إتلاف مال وقد نهي عنه.
(و) يحرم (ضرب وجه ووسم فيه) أي في الوجه ; لأنه صلى الله عليه وسلم لعن من وسم أو ضرب الوجه ونهى عنه ذكره في الفروع وهي في الآدمي أشد.
قال ابن عقيل لا يجوز الوسم إلا لمداواة، وقال أيضا يحرم لقصد المثلة (ويجوز) الوسم (في غيره) أي الوجه (لغرض صحيح) كالمداواة.
(ويكره خصاء) في غنم وغيرها إلا خوف غضاضة نصا وحرمه القاضي وابن عقيل كالآدمي ذكر ابن حزم فيه إجماعا.
(و) يكره (جز معرفة و) جز (ناصية و) جز ذنب وتعليق جرس (أو وتر) للخبر ويكره له إطعامه فوق طاقته وإكراهه على ما اتخذه الناس عادة لأجل التسمين قاله في الغنية (و) يكره (نزو حمار على فرس) كالخصاء ; لأنه لا نسل فيهما (وتستحب نفقته) أي المالك (على ماله غير الحيوان) .
وفي الفروع يتوجه وجوبه لئلا يضيع انتهى، ويجب على ولي محجور عليه لمصلحة.
[باب الحضانة]
الحضانة مشتقة من الحضن، وهو الجنب لضم المربي والكافل والطفل ونحوه إلى حضنه (وتجب) الحضانة حفظا للمحضون وأنجاله من الهلكة ; لأنه لو ترك هلك وضاع (وهي) شرعا (حفظ صغير ومعتوه وهو المختل العقل ومجنون عما يضرهم وتربيتهم بعمل مصالحهم) من غسل بدنهم وثيابهم ودهنهم وتكحيلهم وربط طفل بمهد وتحريكه لينام ونحوه (ومستحقها رجل عصبة) كأب وجد وأخ وعم لغير أم (وامرأة وارثة كأم) وجدة وأخت ((أو) قريبة (مدلية بوارث كخالة وبنت أخت أو) مدلية (بعصبة كعمة وبنت أخ (و) بنت (عم) لغير أم (وذو رحم كأبي أم) وأخ لأم (ثم حاكم) ; لأنه يلي أمور المسلمين وينوب عنهم في أمور العامة.
وحضانة الطفل ونحوه إذا لم يكن له قريب
#