دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص268
عالم الكتب
جن) قاتل أو جارح بعد الجناية (ولو جرح مسلم ذميا أو) جرح (حر قنا فأسلم) مجروح (أو عتق مجروح ثم مات فلا قود) على جارح اعتبارا بحال الجناية (وعليه) أي الجارح (دية حر مسلم) اعتبارا بحال الزهوق ; لأنه وقت استقرار الجناية فيعتبر الأرش به بدليل ما لو قطع يدي إنسان ورجليه فسرى إلى نفسه، ففيه دية واحدة (ويستحق دية من أسلم) بعد الجرح (وارثه المسلم) لموته مسلما (و) يستحق دية (من عتق) بعد الجرح (سيده) إن كانت قدر قيمته فأقل (ك) استحقاقه ل (قيمته لو لم يعتق) ; لأنها بدله.
(فلو جاوزت دية) من عتق بعد أن جرح ثم مات (أرش جناية) أي قيمته رقيقا (فالزائد) على قيمته (لورثته) أي العبد لحصوله بحريته ولا حق للسيد فيما حصل بها إلا أن السيد يرثه بالولاء إن لم يكن مستغرق من نسب ونكاح (ولو وجب بهذه الجناية قود) بأن كانت عمدا من مكافئ له (فطلبه) أي القود (لورثته) أي العتيق ; لأنه مات حرا فإن اقتصوا فلا شيء لسيده وإن عفوا على مال فعلى ما سبق
(ومن جرح قن نفسه فعتق) للتمثيل أو إعتاقه له أو وجود صفة علق عليها (ثم مات) العتيق (فلا قود عليه) أي السيد اعتبارا بحال الجناية (وعليه ديته لورثته) أي العتيق اعتبارا بوقت الزهوق ويسقط منها قدر قيمته كما في الإقناع وأوضحته في الحاشية.
(وإن رمى مسلم ذميا عبدا فلم تقع به الرمية حتى عتق) المرمي (أو أسلم فمات منها) أي الرمية (فلا قود) على راميه اعتبارا بحال الجناية وهو وقت صدور الفعل من الجاني (ولورثته) أي المرمي (على رام دية حر مسلم) اعتبارا للحال بحال الإصابة ; لأنه بدل عن المحل فتعتبر حالة المحل الذي فات بها فتجب بقدره بخلاف القصاص فإنه جزاء للفعل فيعتبر الفعل فيه والإصابة معا ; لأنهما طرفاه (ومن قتل من يعرفه أو يظنه كافرا أو قنا أو قاتل أبيه فبان تغير حاله) بأن أسلم الكافر أو عتق القن (أو) تبين (خلاف ظنه) بأن تبين أنه غير قاتل أبيه فعليه القود لقتله من يكافئه عمدا محضا بغير حق أشبه ما لو علم بحاله.
[فصل كون المقتول ليس بولد للقاتل]
الشرط الرابع كون مقتول ليس بولد وإن سفل لقاتل (ولا بولد بنت وإن سفلت لقاتل فيقتل ولد بأب وأم وجد وجدة) أي بقتله
#