دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص269
عالم الكتب
واحدا من أصوله لقوله تعالى: {كتب عليكم القصاص في القتلى} [البقرة: 178] وهو عام في كل قتيل فخص منه صورتان بالنص وبقي ما عداهما و (لا) يقتل (أحدهم) أي الأب والأم والجد والجدة وإن علوا (من نسب به) أي بالولد أو ولد البنت وإن سفلا لحديث عمر وابن عباس مرفوعا «لا يقتل والد بولده» رواهما ابن ماجه وروى النسائي حديث عمر، وقال ابن عبد البر: هو حديث مشهور عند أهل العلم بالحجاز والعراق مستفيض عندهم يستغنى بشهرته وقبوله والعمل به عن الإسناد حتى يكون الإسناد في مثله مع شهرته تكلفا ولأنه سبب إيجاده فلا ينبغي أن يسلط بسببه على إعدامه.
(ولو أنه) أي الولد أو ولد البنت وإن سفل (حر مسلم والقاتل) له من آبائه وأمهاته وإن علوا (كافر وقن) لانتفاء القصاص لشرف الأبوة وهو موجود في كل حال (ويؤخذ حر) من أب وأم وجد وجدة قتل ولده وإن سفل (بالدية) كما تجب على الأجنبي في ماله قال في الاختيارات ونص عليه الإمام أحمد وكذا لو جنى على طرفه لزمته ديته انتهى وذكر في الشرح عن عمر رضي الله عنه أنه أخذ من قتادة المدلجي دية ابنه
(ومتى ورث قاتل) بعض دمه بوجود واسطة بينه وبين المقتول (أو) ورث (ولده) أي القاتل (بعض دمه) أي المقتول (فلا قود) على قاتل ; لأن القصاص لا يتبعض ولا يتصور وجوبه للإنسان على نفسه ولا لولده عليه (فلو قتل) شخص (زوجته فورثها ولدهما) أي ولدهما منه سقط القصاص ; لأنه إذا لم يجب للولد على والده بجنايته عليه فلئلا يجب بالجناية على غيره أولى وسواء كان الولد ذكرا أو أنثى أو كان للمقتول وارث سواه أو لا ; لأنه إذا لم يثبت بعضه سقط كله ; لأنه لا يتبعض.
(أو قتل أخاها) أي زوجته (فورثته ثم ماتت) الزوجة (فورثها القاتل) أي ورث منها بالزوجية (أو) ورثها (ولده سقط) القصاص لما تقدم سواء كان لها ولد من غيره أو لا وكذا لو قتلت أخا زوجها فورثه زوجها ثم مات زوجها فورثته هي أو ولدها (ومن قتل أباه) فورثه أخواه (أو) قتل (أخاه فورثه أخواه ثم قتل أحدهما) أي الأخوين (صاحبه سقط القود عن) القاتل. (الأول ; لأنه ورث بعض دم نفسه) ولو قتل أخاه فورثه ابن القاتل أو غيره ثم ورث منه ابن القاتل شيئا سقط القصاص لما تقدم.
(وإن قتل أحد ابنين أباه وهو زوج لأمه) أي القاتل (ثم قتل) الابن (الآخر أمه فلا
#