دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص299
عالم الكتب
[فصل أدب ولده أو زوجته في نشوز ولم يسرف]
ومن أدب ولده أو أدب زوجته في نشوز ولم يسرف لم يضمن (أو) أدب (معلم صبيه أو) أدب (سلطان رعيته ولم يسرف) أي يزد على الضرب المعتاد فيه لا في عدد ولا في شدة (فتلف) المؤدب بذلك (لم يضمنه) المؤدب نصا لفعله ما له فعله شرعا بلا تعد أشبه سراية القود والحد (وإن أسرف) المؤدب (أو زاد على ما يحصل به المقصود) فتلف بسببه ضمنه لتعديه بالإسراف.
(أو ضرب من لا عقل له من صبي) لم يميز (أو غيره) من مجنون ومعتوه فتلف (ضمن) لأن الشرع لم يأذن في تأديب من لا عقل له لأنه لا فائدة في تأديبه.
(ومن أسقطت) جنينها (ب) سبب (طلب سلطان أو تهديده) سواء طلبها (لحق الله تعالى أو غيره) بأن طلبها لكشف حد لله أو تعزير أو لحق آدمي (أو ماتت ب) سبب (وضعها) فزعا (أو) ماتت بلا وضع (فزعا أو ذهب عقلها) فزعا (أو استعدى) بالشرط قاله في المحرر (إنسان) حاكما على حامل فأسقطت أو ماتت أو ذهب عقلها فزعا (ضمن السلطان ما كان) منه (بطلبه) أي السلطان (ابتداء) بلا استعداء أحد (و) ضمن (المستعدي ما كان بسببه) أي استعدائه نصا، وظاهره ولو كانت ظالمة لما روي أن عمر بعث إلى امرأة مغنية كان رجل يدخل إليها، فقالت: يا ويلها ما لها ولعمر؟ فبينما هي في الطريق إذ فزعت فضربها الطلق فألقت ولدا فصاح الصبي صيحتين ثم مات فاستشار عمر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأشار بعضهم أن ليس عليك شيء إنما أنت وال ومؤدب، وصمت علي فأقبل عليه عمر فقال: ما تقول يا أبا الحسن فقال: إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطأ رأيهم وإن كانوا قالوا في هواك فلم ينصحوا لك، إن ديته عليك لأنك أفزعتها فألقته فقال عمر أقسمت عليك أن لا تبرح حتى تقسمها على قومك، ولأن المرأة نفس هلكت بسبب إرساله إليها فضمنها كجنينها وأما المستعدي فلأنه الداعي إلى طلب السلطان لها فموتها أو سقوط جنينها بسببه فاختص به الضمان. قال في المغني: وإن كانت هي الظالمة فأحضرها عند الحاكم فينبغي أن لا يضمنها لأنه استوفى حقه كالقصاص، ويضمن جنينها لأنه تلف بفعله كما لو اقتص منها.
(كإسقاطها) أي الأمة (بتأديب أو قطع يد لم يأذن سيد فيهما أو) أي وكإسقاط حامل ب (شرب دواء لمرض) فتضمن حملها
(ولو
#