شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص300

عالم الكتب

ماتت حامل أو) مات (حملها من ريح طعام ونحوه) ككبريت وعظم (ضمن) ربه (إن علم ربه ذلك) أي أنها تموت أو يموت حملها من ريح ذلك (عادة) أي، بحسب المعتاد وأن الحامل هناك لتسببه فيه وإلا فلا إثم ولا ضمان.

(وإن سلم عاقل بالغ نفسه أو) سلم (ولده إلى سابح حاذق ليعلمه) السباحة (فغرق) لم يضمنه المعلم حيث لم يفرط لفعله ما أذن فيه.

(أو أمر) مكلف أو غير مكلف (مكلفا ينزل بئرا أو يصعد شجرة فهلك به) أي نزول البئر أو صعود الشجرة (لم يضمنه) الآمر لأنه لم يجن عليه، ولم يتعد أشبه كما لو أذنه ولم يأمره (ولو أن الآمر سلطان) كغيره. و (كاستئجاره لذلك) أقبضه أجرة أو لا (وإن لم يكن) المأمور (مكلفا) بأن كان صغيرا أو مجنونا (ضمنه) لتسببه في إتلافه.

(ومن وضع على سطحه جرة أو نحوها ولو متطرفة فسقطت بريح أو نحوها) كطير وهرة (على آدمي) أو غيره (فتلف لم يضمنه) واضع لسقوطه بغير فعله وزمن وضعه كان في ملكه (ومن دفعها حال سقوطها عن نفسه) لئلا تقع عليه فأتلفت شيئا لم يضمن (أو تدحرجت) على إنسان (فدفعها عنه) فأتلفت شيئا (لم يضمن) دافعها (ما تلف) بدفعه لأنه غير متعد به.

[باب مقادير ديات النفس]

، المقادير: جمع مقدار، وهو مبلغ الشيء وقدره (دية الحر المسلم مائة بعير أو مائتا بقرة أو ألفا شاة أو ألف مثقال ذهبا أو اثني عشر ألف درهم) إسلامي (فضة) قال القاضي: لا يختلف المذهب أن أصول الدية الإبل والذهب والورق - أي الفضة - والبقر والغنم. لما روى عطاء عن جابر قال «فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدية على أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاة ألفي شاة» رواه أبو داود.

وعن عكرمة عن ابن عباس «أن رجلا قتل فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ديته اثني عشر ألف درهم» وفي كتاب عمرو بن حزم " وعلى أهل الذهب ألف دينار " (وهذه الخمسة) المذكورة (فقط) أي دون الحلل لأنها لا تنضبط (أصولها) أي الدية لما سبق (فإذا أحضر من عليه دية أحدها) أي أحد هذه الخمسة (لزم) ولي جناية (قبوله) سواء كان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية