شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص302

عالم الكتب

" حتى يبلغ الثلث " وحتى للغاية فيجب أن يكون ما بعدها مخالفا لما قبلها ولأن الثلث في حد الكثرة لحديث " والثلث كثير " ولذلك حملته العاقلة وسواء في ذلك المسلمة والكتابية والمجوسية وغيرها

(ودية خنثى مشكل بالصفة) أي: حر مسلم (نصف دية كل منهما) أي: الذكر والأنثى أي: ثلاثة أرباع دية الذكر ; لاحتماله الذكورة والأنوثة احتمالا واحدا، وقد أيس من انكشاف حاله فوجب التوسط بينهما والعمل بكل من الاحتمالين (وكذا جراحه) أي: الخنثى المشكل إذا بلغ ثلث الدية فأكثر وأما دون الثلث فلا تختلف بهما كما تقدم

(ودية كتابي) أي: يهودي أو نصراني ومن تدين بالتوراة والإنجيل (حر ذمي أو معاهد) أي: مهادن (أو مستأمن نصف دية حر مسلم) لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا «دية المعاهد نصف دية المسلم» .

وفي لفظ «أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بأن عقل أهل الكتاب نصف عقل المسلمين» رواه أحمد قال الخطابي: ليس في دية أهل الكتاب شيء أبين من هذا ولا بأس بإسناده (وكذا جراحه) أي: الكتابي غير الحربي فإنه على نصف جراح المسلم

(ودية مجوسي حر ذمي أو معاهد أو مستأمن و) دية (حر من عابد وثن وغيره) من المشركين (مستأمن أو معاهد بدارنا) أو غيرها كما هو ظاهر الإقناع (ثمانمائة درهم) وهو قول عمر وعثمان وابن مسعود في المجوسي وألحق به باقي المشركين ; لأنهم دونه وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» فالمراد في حقن دمائهم وأخذ الجزية منهم، ولذلك لا تحل مناكحتهم ولا ذبائحهم (وجراحه) وأطرافه أي: من ذكر من المجوسي، وعابد وثن، وغيره من المشركين (بالنسبة) إلى ديته نصا كما أن جراح المسلم وأطرافه بالحساب من ديته

(ومن لم تبلغه الدعوة) أي دعوة الإسلام (إن كان له أمان فديته دية أهل دينه. فإن لم يعرف دينه فكمجوسي) لأنه اليقين، والزيادة مشكوك فيها (وإلا) يكن له أمان (فلا شيء فيه) لأنه غير معصوم

(ودية أنثاهم) أي: الكفار المتقدمين (كنصف) دية (ذكرهم) قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافا

(وتغلظ دية قتل خطأ) وقع (في كل من حرم مكة، وإحرام، وشهر حرام) لا لرحم محرم (بثلث) دية نصا. وهو من المفردات، لما روى ابن أبي نجيح " أن امرأة وطئت في الطواف. فقضى عثمان فيها بستة آلاف وألفين تغليظا للحرم " وعن ابن عباس " في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية