دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص303
عالم الكتب
رجل قتل في الشهر الحرام، وفي البلد الحرام، ديته اثنا عشر ألفا، وللشهر الحرام أربعة آلاف، وللبلد الحرام أربعة آلاف " وهذا في مظنة الشهرة، ولم ينكر (فمع اجتماع) حالات التغليظ (كلها) يجب (ديتان) قال في الشرح وظاهر كلام الخرقي: أن الدية لا تغلظ بشيء من ذلك وهو ظاهر الآية والأخبار، وعلم منه أنه لا تغليظ في القتل عمدا، ولا في قطع طرف. ولعل المراد بالخطأ هنا ما يعم شبه العمد
(وإن قتل مسلم كافرا) ذميا أو معاهدا (عمدا) لا خطأ ونحوه (أضعفت ديته) أي: الكافر على المسلم لإزالة القود، قضى به عثمان، رواه عنه أحمد وظاهره " لا أضعاف في جراحة ".
وفي الوجيز: يضعف. ولم يتعرض له في الإنصاف.
[فصل دية القن]
ودية قن ذكر أو أنثى أو خنثى، صغيرا أو كبيرا ولو مدبرا أو أم ولد أو مكاتبا (قيمته) . عمدا كان القتل أو خطأ من حر أو غيره، وسواء ضمن باليد أو الجناية (ولو) كانت قيمته (فوق دية حر) لأنه مال متقوم فضمن بكمال قيمته كالفرس، وضمان الحر ليس بضمان مال، ولذلك لم يختلف باختلاف صفاته التي تزيد بها قيمته ولو كان قنا، وإنما يضمن بما قدره الشرع وضمان القن ضمان مال يزيد بزيادة المالية وينقص بنقصانها
(وفي جراحه) أي القن (إن قدر من حر بقسطه من قيمته) ففي لسانه قيمته كاملة، وفي يده نصفها، وفي موضحته نصف عشر قيمته سواء (نقص بجناية أقل من ذلك أو أكثر) منه (وإلا) يكن فيه مقدار من الحر. كالعصعص وخرزة الصلب (ف) على جان (ما نقصه) بجنايته بعد برئها. لأن الأرش جبر لما فات بالجناية. وقد انجبر بذلك فلا يزاد عليه كغيره من الحيوانات (فلو جنى على رأسه) أي: القن دون موضحة (أو) جنى على (وجهه دون موضحة ضمن بما نقص ولو أنه) أي: ما نقص بالجناية (أكثر من أرش موضحة) كسائر الأموال إذا نقصها
(وفي منصف) أي:: من نصفه حر ونصفه قن إذا قتل (نصف دية حر ونصف قيمته، وكذا جراحه) من طرف وغيره. فإن كان ذكرا والقتل خطأ والقاتل حر فعليه نصف قيمته في ماله، وعلى عاقلته نصف ديته، لأنها نصف دية حر وكذا لو قطع أنفه أو يديه أو
#