شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص305

عالم الكتب

لأنه خلاف الظاهر

(أو) كانت أم (الجنين أمة وهو حر) لغرور أو شرط أو إعتاقه وحده (فتقدر) أمة (حرة)

وقوله (غرة) : خبر دية جنين وتتعدد بتعدده (عبدا أو أمة) بدل من غرة وأصلها الخيار سمي بها العبد والأمة لأنهما من أنفس الأموال ووجه وجوب الغرة في الجنين حديث أبي هريرة قال: «اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى أن دية جنينها عبد أو أمة وقضى بدية المرأة على عاقلتها وورثها ولدها ومن معه» متفق عليه وقوله (قيمتها خمس من الإبل) صفة لغرة وذلك نصف عشر الدية روي ذلك عن عمر وزيد ولأنه أقل ما قدره الشرع في الجناية وهو أرش الموضحة وأما الأنملة فمقدارها ثبت بالحساب من دية الإصبع (موروثة عنه) أي: الجنين (كأنه سقط حيا) ثم مات لأنها بدل ولأنها دية آدمي حر فوجب أن تورث عنه كسائر الديات (فلا حق فيها لقاتل) لأنه لا يرث المقتول (ولا لكامل رق) لأنه مانع للإرث ويرث المبعض منها بقدر حريته كغيرها (ويرثها) أي: الغرة (عصبة سيد قاتل جنين أمته الحر) كأن ضرب بطن أم ولده فأسقطت ولدها منه فلا يرثه هو ; لأنه قاتل، ويرثه من عداه من ورثته

(ولا يقبل فيها) أي الغرة (خصي ونحوه) كخنثى. لأنه صلى الله عليه وسلم قال: " عبد أو أمة " والخنثى ليس واحدا منهما، والإطلاق يقتضي السلامة

(ولا) يقبل فيها (معيب) عيبا (يرد به في بيع) كأعور ومكاتب لما تقدم وكالزكاة (ولا من له دون سبع سنين) لأنه لا يحصل به المقصود من الخدمة بل يحتاج إلى من يكفله ويخدمه ولو أريد نفس المعالية لم تتعين في الغرة

(وإن أعوزت) الغرة (ف) الواجب قيمتها من أصل (الدية) وهي الأصناف الخمسة

(وتعتبر) الغرة (سليمة مع سلامته) أي الجنين (وعيب الأم) لكونها خرساء أو صماء ونحوها. أو ناقصة بعض الأطراف، وهذا إنما يتضح في الجنين القن، وأما الحر فلا تختلف ديته باختلاف ذلك كما سبق

(وجنين مبعض) كجنين المبعضة (بحسابه) من دية وقيمة. فإن كان منصفا ففيه نصف غرة لورثته ونصف عشر قيمة أمه لسيده

(وفي) جنين (قن ولو أنثى عشر قيمة أمه) كما لو جنى عليها موضحة

(و) إن كان الجنين قنا وأمه حرة. بأن أعتقها سيدها واستثناه ف (تقدر) أمه (الحرة أمة) كعكسه (ويؤخذ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية