شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص7

عالم الكتب

أي: المنكوحة (معينا من فقه أو حديث) إن كانت مسلمة فيعين الذي يتزوجها عليه هل هو كله أو باب منه أو مسائل من باب، وفقه أي مذهب وأي كتاب منه، وأن التعليم تفهيمه إياها أو تحفيظه (أو شعر مباح أو أدب) من نحو، وصرف، ومعان، وبيان وبديع ونحوه (أو) يصدقها تعليمها (صنعة كخياطة أو كتابة، ولو لم يعرفه) أي: العمل الذي أصدقه إياها (، ويتعلمه ثم يعلمها) إياه ; لأن التعليم يكون في ذمته أشبه ما لو أصدقها مالا في ذمته لا يقدر عليه حال الإصداق، ويجوز أن يقيم لها من يعلمها (وإن تعلمته أي: ما أصدقها تعليمه من غيره) أي: الزوج (لزمه أجرة تعليمها) وكذا إن تعذر عليه تعليمها أو أصدقها خياطة ثوب فتعذرت عليه كما لو تلف الثوب ونحوه، وإن مرض أقيم مقامه من يخيطه، وإن جاءته بغيرها ليعلمه ما أصدقها لم يلزمه ; لأن المستحق عليه العمل في عين لم يلزمه إيقاعه في غيرها، كما لو استأجرته لخياطة ثوب معين فأتته بغيره ليخيطه لها ; ولأن المتعلمين يختلفون في التعليم اختلافا كثيرا، وقد يكون له غرض في تعليمها فلا يلزمه تعليم غيرها. وإن أتاها بغيره ليعلمها لم يلزمها قبوله لاختلاف المعلمين في التعليم وقد يكون لها غرض في التعلم منه لكونه زوجها (وعليه) أي: من أصدق امرأة تعليم شيء (بطلاقها قبل تعليم، ودخول) بها (نصف الأجرة) للتعليم ; لأنها صارت أجنبية منه فلا تؤمن في تعليمها الفتنة.

(و) إن طلقها قبل تعليم (بعد دخول ف) عليه (كلها) أي: الأجرة لاستقرار ما أصدقها بالدخول (وإن علمها) ما أصدقها تعليمه (ثم سقط) الصداق لمجيء الفرقة من قبلها (رجع) الزوج على الزوجة (بالأجرة) لتعليمها لتعذر الرجوع بالتعليم.

(و) يرجع (مع تنصفه) أي: الصداق لنحو طلاقه إياها بعد أن علمها (بنصفها) أي: أجرة التعليم (ولو طلقها فوجدت حافظة لما أصدقها) تعليمه (، وادعى تعليمها) إياه (فأنكرته حلفت) ; لأنها منكرة، والأصل عدمه، وإن علمها ما أصدقها تعليمه ثم نسيته فليس عليه غير ذلك ; لأنه، وفى لها به، وإنما تلف الصداق بعد القبض، وإن كانت كلما لقنها شيئا نسيته لم يعد تعليما عرفا

(وإن أصدقها تعليم شيء من القرآن، ولو) كان ما أصدقها تعليمه من القرآن (معينا لم يصح) ; لأن الفروج لا تستباح إلا بالأموال لقوله تعالى:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية