شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3

البهوتي • الفقه • ج3 ص8

عالم الكتب

{أن تبتغوا بأموالكم} [النساء: 24]-، وقوله - {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات} [النساء: 25] ، والطول المال وما روي «أن النبي صلى الله عليه وسلم زوج رجلا على سورة من القرآن، ثم قال: لا تكون لأحد بعدك مهرا» رواه البخاري ; ولأن تعليم القرآن لا يقع إلا قربة لفاعله فلم يصح أن يقع صداقا كالصوم والصلاة، وأما حديث الموهوبة، وقوله صلى الله عليه وسلم فيه «زوجتكها بما معك من القرآن» متفق عليه فقيل معناه: زوجتكها ; لأنك من أهل القرآن كما زوج أبا طلحة على إسلامه، وليس في الحديث الصحيح ذكر التعليم، ويحتمل أن يكون خاصا بذلك الرجل لحديث البخاري.

(ومن تزوج) نساء (أو خالع نساء) ، وكان تزوجه لهن (بمهر) واحد (أو) كان خلعه لهن (على عوض واحد) ، ولم يقل بينهن بالسوية (صح) فيهما ; لأنه عقد معاوضة علم العوض فيه إجمالا فلم تؤثر جهالة تفصيله فصح، كما لو اشترى ثلاثة أعبد بثمن واحد (، وقسم) المهر في التزويج، والعوض في الخلع (بينهن) أي: الزوجات أو المختلعات (على قدر مهور مثلهن) ; لأن الصفقة اشتملت على أشياء مختلفة القيمة فوجب تقسيم العوض عليها بالقيمة، كما لو اشترى شقصا وسيفا

(ولو قال) متزوج تزوجتهن على ألف (بينهن) أو قال مخالع خالعتهن على ألف بينهن (ف) قبلن فالألف يقسم (على عددهن) أي: الزوجات، والمختلعات بالسوية ; لأنه إضافة إليهن إضافة واحدة قال في شرحه بلا خلاف: وإن قال زوجتك بنتي،، واشتريت هذا العبد بألف مثلا صح. وقسط على قيمة العبد، ومهر مثلها،، وزوجتكها، ولك هذا الألف بألفين، لم يصح ; لأنه كمد عجوة.

[فصل ويشترط علمه أي الصداق كالثمن]

(فلو أصدقها دارا) مطلقة (أو دابة) مطلقة (أو ثوبا) مطلقا (أو عبدا مطلقا أو) أصدقها (رد عبدها أين كان، أو) أصدقها (خدمتها) أي: أن يخدمها (مدة فيما شاءت، أو) أصدقها معدوما نحو (ما يثمر شجره) في هذا العام (أو) مطلقا، و (نحوه) كما لو أصدقها حمل أمته (أو) أصدقها (متاع بيته) أو ما في بيته من متاع ولا تعلمه (ونحوه) كما لو نكحها على أن يحج بها أو على طيره في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية