دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 3
البهوتي • الفقه • ج3 ص316
عالم الكتب
نقص، لأنه لا يعلم إلا من جهته، وله حكومة، وإن ادعى نقص إحدى عينيه عصبت التي ادعى نقص ضوئها وأطلقت الأخرى ونصب له شخص ويتباعد عنه حتى تنتهي رؤيته فيعلم الموضع، ثم تشد الصحيحة وتطلق الأخرى. وينصب له شخص ثم يذهب حتى تنتهي رؤيته فيعلم. ثم يدار الشخص إلى جانب آخر. ويصنع كذلك. ثم يعلم عند المسافتين ويذرعان ويقابل بينهما، فإن استوتا فقد صدق وله من الدية بقدر ما بين الصحيحة والعليلة من الرؤية. وإن اختلفت المسافتان فقد كذب. روى ابن المنذر نحوه عن عمر
(و) يقبل قول مجني عليه (في قدر ما أتلف كل من جانبين فأكثر) لاتفاق الجانبين على الإتلاف في الجملة. والمجني عليه أعلم بقدر ما أتلف كل منهما، وغير متهم في الإخبار به، وليس المجني عليه مدعيا، ولا منكرا، فهو كالشاهد بينهما
(وإن اختلفا) أي الجاني والمجني عليه (في ذهاب بصر) مجني عليه بفعل جان (أرى) مجني عليه (أهل الخبرة) بذلك لأنهم أدرى به (وامتحن بتقريب شيء إلى عينيه وقت غفلته) فإن حركهما فهو يبصر، لأن طبع الآدمي الحذر على عينيه وإن بقيتا بحالهما دل على أنه لا يبصر
(و) إن اختلف جان ومجني عليه (في ذهاب سمع أو شم أو ذوق صيح به) أي: المجني عليه إن اختلفا (في) ذهاب سمعه وقت (غفلته وأتبع بمنتن) إن اختلفا في ذهاب شمه (وأطعم) الشيء (المر) إن اختلفا في ذهاب ذوقه (فإن فزع من الصائح أو من مقرب لعينيه أو عبس للمنتن أو المر سقطت دعواه) لتبين كذبه (وألا) يفزع من صائح ولا مقرب لعينيه، ولا عبس لمنتن (صدق بيمينه) لأن الظاهر صحة دعواه (ويرد الدية آخذ) لها (علم كذبه) لتبين أنه قبضها بغير حق.
[فصل في كل واحد من الشعور الأربعة الدية]
وفي كل واحد من الشعور الأربعة الدية كاملة (وهي شعر رأس و) شعر (لحية و) شعر (حاجبين و) شعر (أهداب عينين) .
وروي عن علي وزيد بن ثابت: في الشعر الدية، ولأنه إذهاب الجمال على الكمال كأذني الأصم وأنف الأخشم بخلاف اليد الشلاء فليس جمالها كاملا
(وفي حاجب نصف) دية لأن فيه منه شيئين (وفي هدب ربع) دية لأن فيه منه أربعة
(وفي
#